كشف تقرير خاص لقناة «إيران إنترناشيونال» عن تحذيرات وصفت بـ«المرعبة» أطلقها مسؤولون في البنك المركزي الإيراني لحكومة الرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدين أن البلاد تقف على شفا انهيار اقتصادي شامل قد يدفع بمعدلات التضخم إلى مستويات فلكية تصل لـ 180%.
وأفادت مصادر مطلعة لـ «إيران إنترناشيونال» بأن البنك المركزي أبلغ الحكومة رسمياً بأن الوضع الاقتصادي الراهن «بالغ السوء» نتيجة التبعات المباشرة للحرب. وبحسب الوثائق المسربة يوم الاثنين 13 نيسان (أبريل)، فإن إعادة بناء ما دمرته الأزمة الحالية ستستغرق 12 عاماً على الأقل، حتى لو عادت الظروف إلى طبيعتها فوراً.
وتضمنت تحذيرات البنك المركزي نقاطاً كارثية، منها:
- البطالة: توقع فقدان مليوني وظيفة نتيجة تضرر البنية التحتية الإنتاجية.
- التضخم: احتمال انفجار الأسعار ليصل التضخم إلى عتبة 180%.
- شروط الإنقاذ: أكد المركزي أن التعافي مستحيل دون التوصل لاتفاق سياسي مع الولايات المتحدة ورفع القيود عن شبكة الإنترنت.
كواليس السلطة وفشل «إسلام آباد»
وتأتي هذه التحذيرات بعد إخفاق مفاوضات إسلام آباد الأخيرة، والتي شارك فيها محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، وانتهت بعد 21 ساعة دون نتائج.
وأشارت مصادر «إيران إنترناشيونال» إلى تصاعد الخلافات داخل هرم السلطة، وتحديداً بين فريق بزشكيان وجهات عسكرية؛ حيث يخشى المقربون من الرئيس تحميله مسؤولية “إفلاس الدولة” المحتوم، في ظل الإصرار على استمرار البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز، وهي الملفات التي تسببت في فشل المساعي الدبلوماسية.
الميدان الإيراني: «تقسيط الطعام» وفقدان الأدوية
على الصعيد الشعبي، نقلت القناة رسائل من مواطنين إيرانيين تصف واقعاً معيشياً مأساوياً؛ حيث لجأ البعض إلى «تقسيط شراء الطعام» وسط ارتفاع حاد في الأسعار ونقص حاد في الأدوية الأساسية. كما أدى تعطيل الأعمال عبر الإنترنت وغموض وضع قطاع التعليم إلى مضاعفة حالة الرعب والقلق الشعبي من القادم.
الاقتصاد العالمي: النفط يتجاوز حاجز الـ 102 دولار
دولياً، رصد التقرير (نقلاً عن رويترز) اهتزازات عنيفة في الأسواق العالمية عقب قرار واشنطن فرض حصار بحري على إيران.
- النفط: قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7% لتستقر عند 102 دولار للبرميل، محققة زيادة إجمالية بنسبة 40% منذ إغلاق مضيق هرمز.
- الأسواق المالية: سجلت المؤشرات العالمية تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.8%، وتراجع مؤشر «S&P 500» الأميركي بنسبة 0.6%.
وعلق خبراء ماليون لـ «إيران إنترناشيونال» بأن المتداولين دخلوا مرحلة «تجنب المخاطر»، مع إعادة تقييم شاملة لسيناريوهات تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، مما وضع السندات الحكومية تحت ضغوط كبيرة رغم محاولات التهدئة في بعض القطاعات الأخرى.

