في موقف سياسي عالي السقف، وجّه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي انتقادات واضحة للواقع القائم في لبنان، داعيًا إلى وقف الحرب وتحميل المسؤوليات لكل الأطراف، ومؤكدًا أن البلاد تدفع ثمن صراع مفروض عليها من قبل حزب الله وإسرائيل، في انتهاك صريح للقوانين الدولية التي تفرض حماية المدنيين.
وفي رسالة عيد الفصح، شدد الراعي على أن لبنان يعيش مرحلة خطيرة تمسّ سيادته وكرامة أبنائه، معتبرًا أن استمرار الحرب والتدمير يفاقم الأزمات الوطنية ويعمّق معاناة اللبنانيين، من نزوح وتشريد وانهيار في البنى الاجتماعية والاقتصادية.
ودعا إلى تحرك سياسي مسؤول يضع حدًا للحرب، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701، باعتبارها الإطار الأساس لإعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
كما شدد على أن العدالة لا تتحقق فقط بإدانة الانتهاكات، بل أيضًا بعدم التأخر في إحقاقها، داعيًا إلى فتح ممرات إنسانية وضمان وصول المساعدات، في التزام واضح بالقانون الدولي.
وفي سياق متصل، أكد تمسكه بخطاب القسم لرئيس الجمهورية والبيان الوزاري لحكومة نواف سلام، داعيًا إلى ترجمة هذه الالتزامات إلى خطوات عملية تعيد للدولة دورها.
وختم الراعي بنداء سياسي واضح بوقف الحرب فورًا، معتبرًا أن إنقاذ لبنان يبدأ بقرار شجاع يضع حدًا للعنف ويعيد الاعتبار لمنطق الدولة والقانون.

