في خطوة تصعيدية تهدف إلى شلّ الحركة اللوجستية وقطع خطوط الإمداد والتنقل، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية استهدفت «الجسر الرابط بين بلدتي سحمر ومشغرة» فوق مجرى نهر الليطاني، مما أدى إلى تدمير واحد من أبرز الممرات الحيوية في منطقة البقاع الغربي.
جاءت هذه الضربة بعد تحذير علني ومباشر أطلقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة «X»، أعلن فيه نية الجيش تنفيذ عمليات «واسعة ودقيقة» ضد ما وصفها بمواقع تابعة لحزب الله، محدداً جسري سحمر ومشغرة كأهداف عسكرية فورية. وبرر أدرعي الضربة بـ «منع نقل التعزيزات والوسائل القتالية» نحو الجنوب، داعياً السكان للتوجه شمال نهر الزهراني ومحذراً من أي تحرك جنوباً.
الأهمية الاستراتيجية: شريان الحياة في البقاع
ويُعد جسرا سحمر ومشغرة من الركائز الأساسية للبنية التحتية في المنطقة، وتتجاوز أهميتهما البعد المحلي لتشمل:
- الربط الإقليمي: يشكلان نقطة الوصل الرئيسية بين ضفتي نهر الليطاني، ويربطان قرى البقاع الغربي ببعضها البعض وصولاً إلى الجنوب اللبناني.
- الحركة الاقتصادية: يعد الجسران شرياناً أساسياً لنقل البضائع والأنشطة الزراعية والتجارية للأهالي، فضلاً عن كونهما يختصران مسافات طويلة للتنقل اليومي.
- البعد العسكري: في الاستراتيجيات العسكرية، يمثل تدمير هذه الجسور محاولة لفرض «منطقة معزولة» وتصعيب مهمة التحرك الميداني واللوجستي.
بطاقة تعريفية: جسرا سحمر ومشغرة
- جسر سحمر: يقع جنوب بحيرة القرعون، ويربط سحمر بمشغرة والقرى المجاورة، ويُعتبر حلقة وصل حيوية تشهد حركة مرور كثيفة يومياً.
- جسر مشغرة: يقع في قلب البقاع الغربي، ويشكل ممراً إلزامياً فوق مجرى الليطاني، مما يجعله هدفاً دائماً في خطط قطع طرق الإمداد والتنقل بين البقاع والجنوب.
التداعيات الميدانية والإنسانية
من المتوقع أن يؤدي هذا الاستهداف إلى تعطيل شبه كامل لحركة السير والإمدادات في تلك المنطقة، مما يزيد من معاناة السكان المحليين والنازحين على حد سواء. ويأتي تدمير الجسور في سياق سياسة «الأرض المحروقة» وعزل المناطق الجغرافية عن بعضها البعض، في ظل تصعيد ميداني مستمر يطال المنشآت الحيوية والمدنية في مختلف الأراضي اللبنانية.

