الرئيس عون يستقبل الوزيرة الفرنسية: ننتظر استجابة إسرائيل للمبادرة اللبنانية «الحل لا يكون بالحرب بل بالتفاوض»

جوزيف عون

في موقف سيادي حازم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال استقباله الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو في قصر بعبدا، أن «الحرب لن تؤدي إلى أي نتيجة عملية، بل ستزيد من معاناة الشعب اللبناني»، مشدداً على أن «التفاوض يبقى الحل الوحيد القادر على إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة».

وفي مستهل محادثات الوفد الفرنسي الذي يزور لبنان لإظهار دعم باريس الراسخ لسيادته، كشف الرئيس عون أن «لبنان يرحّب بالدعم الذي يقدّمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمبادرة التفاوضية التي أعلنّا عنها قبل أيام»، كاشفاً في الوقت ذاته عن تعنت إسرائيلي؛ حيث قال: «لا تزال إسرائيل ترفض التجاوب مع الدعوات اللبنانية والعربية والدولية لوقف حربها على لبنان وبدء مفاوضات تضمن سيادته على كامل أراضيه، ولا سيما في الجنوب حتى الحدود الدولية، وتمكّن الجيش اللبناني من إعادة الانتشار وبسط سلطة الدولة بقواها العسكرية الشرعية».

دعم فرنسي وتثبيت لسيادة الدولة

من جانبها، نقلت الوزيرة روفو تحيات الرئيس ماكرون وتأكيده «دعم لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها، ووقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية في المواقف التي يعلنها، ولا سيما المبادرة التفاوضية وقرارات الحكومة اللبنانية».

وشهد اللقاء تثميناً عالياً للدعم الفرنسي، حيث رحّب الرئيس عون بـ «الرغبة التي أبدتها دول أوروبية وغير أوروبية في الإبقاء على قوات لها في الجنوب بعد استكمال انسحاب قوات اليونيفيل مع نهاية عام ٢٠٢٧». كما توجه بالشكر لفرنسا على دعمها المستمر، لا سيما عبر الآليات والمعدات العسكرية التي وصلت اليوم إلى مرفأ بيروت لتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

وفاءً لدماء الشهداء

وفي لفتة تضامنية، تضمن برنامج زيارة الوزيرة روفو محطات تكريمية، حيث ستضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري في قصر الصنوبر إحياءً لذكرى ٥٨ جندياً فرنسياً استشهدوا في تفجير «الدراكار» عام ١٩٨٣. كما ستعرب الوزيرة عن تضامن فرنسا الكامل مع جنود «اليونيفيل» الإندونيسيين الذين فقدوا ثلاثة من رفاقهم في الهجمات الأخيرة التي شهدها الجنوب يومي ٢٩ و٣٠ آذار الجاري.

السابق
تهديد إسرائيلي جديد لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت وتحديدًا في الغبيري
التالي
بعد تفكيك خلية مرتبطة بالحزب والقبض على 3 أشخاص.. بيان حازم من الخارجية اللبنانية!