في خطوة تهدف إلى تثبيت الاستقرار الداخلي، انتشرت عناصر «القوة الضاربة» التابعة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في شوارع وسط بيروت وعدة أحياء حيوية في العاصمة. وتأتي هذه الدوريات الأمنية المكثفة كإجراء استباقي لحفظ الأمن وطمأنة السكان، في ظل ظروف ميدانية استثنائية تمر بها البلاد.
يأتي انتشار القوة الضاربة بالتزامن مع حالة من القلق سادت العاصمة إثر غارات إسرائيلية وهمية وتحليق مكثف على «علو منخفض جداً».
ويهدف هذا الانتشار الميداني إلى منع أي إخلال بالأمن الداخلي وضمان انسيابية الحركة في المناطق التي تشهد ضغطاً نتيجة موجات النزوح وتصاعد حدة التهديدات.
ميدانياً، شهدت الساعات الماضية تحولاً دراماتيكياً؛ حيث استهدفت غارات عنيفة منطقة المريجة (مشروع السنابل) وتحويطة الغدير، وصولاً إلى غارة لمسيرة استهدفت محطة «الأمانة» في منطقة الجناح قرب السفارة الإيرانية.
وفي تطور لافت، أعلن حزب الله تصديه لطائرة حربية في سماء بيروت بصاروخ «أرض – جو»، في محاولة لكسر التفوق الجوي الإسرائيلي فوق العاصمة.
تأتي هذه الإجراءات الأمنية في وقت كشفت فيه وزارة الصحة عن ارتفاع حصيلة الشهداء إلى ١١٤٢ والجرحى إلى ٣٣١٥ منذ مطلع آذار الجاري.
فيما حذرت مفوضية اللاجئين من أن لبنان يواجه «خطر فعلي لكارثة إنسانية» مع تجاوز عدد النازحين حاجز المليون شخص، مما يضع القوى الأمنية أمام مسؤوليات مضاعفة لضبط الأمن في مراكز الإيواء والشوارع المكتظة.
وعلى الخط السياسي، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في اتصال مع الرئيس نبيه بري تداعيات العدوان، مشيداً بـ «الوحدة الوطنية»، بينما شدد بري على أن العدو يهدف إلى تدمير البنى الحيوية وتهجير اللبنانيين قسراً، مؤكداً ضرورة تماسك الجبهة الداخلية لمواجهة هذه المخططات.

