في مؤشر جديد على اتساع رقعة التأثير الميداني للحرب الدائرة، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن عدد الإسرائيليين الذين نزحوا إلى مراكز الإيواء جراء تداعيات الحرب بلغ ٢٧٣٤ شخصاً. وكشفت الصحيفة أن من بين هؤلاء النازحين نحو ١٠٠٠ مستوطن تم إجلاؤهم بشكل طارئ ليلة أمس من مدينتي عراد وديمونة جنوبي إسرائيل، وذلك بعد تعرضهما لقصف صاروخي إيراني مكثف.
وشهدت الساعات الأخيرة تصعيداً نوعياً في المواجهة، حيث استهدفت صواريخ إيرانية مدينتي عراد وديمونة، مما أدى إلى:
- خسائر بشرية: سقوط عشرات الإصابات، بينها ١٠ حالات وُصفت بالخطيرة، وفقاً لخدمة الإسعاف الإسرائيلية ومستشفى سوروكا الذي استقبل ١٧٥ مصاباً جراء الهجمات.
- دمار مادي: دمار واسع في نحو ٢٠ مبنى سكنياً في عراد، حيث أكد رئيس البلدية أن ١٥٠ عائلة على الأقل باتت بلا مأوى نتيجة تضرر منازلها أو تهديدها بالانهيار.
- إخلاءات طارئة: عمليات إجلاء واسعة نفذتها السلطات الإسرائيلية تحت جنح الظلام، مع تفعيل بروتوكول «حدث متعدد الإصابات» في المناطق المستهدفة.
ويأتي هذا النزوح الجماعي في ظل حالة من الصدمة داخل الأوساط الإسرائيلية بعد ثبوت فشل منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الصواريخ التي استهدفت العمق الاستراتيجي (ديمونة وعراد)، مما دفع سلاح الجو الإسرائيلي لفتح تحقيق فوري في أسباب هذا الخلل التقني في وقت تتواصل فيه موجات القصف.
تتزامن هذه التطورات مع اشتعال الجبهة الشمالية، حيث سُجل مقتل مستوطن في «مسغاف عام» جراء قصف صاروخي من لبنان، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية علنية بتوسيع رقعة التدمير في جنوب لبنان لتشمل الجسور والقرى الأمامية وفق «نموذج غزة».
وبينما تحاول الحكومة الإسرائيلية طمأنة المستوطنين والحديث عن «تنسيق وثيق» مع إدارة الرئيس ترامب، تؤكد الوقائع الميدانية أن الحرب في يومها الثاني والعشرين قد تجاوزت الخطوط الحمراء، فارضة واقعاً جديداً من النزوح الداخلي والضغط المعيشي الذي لم تشهده إسرائيل منذ عقود.

