طهران تؤكد مقتل علي لاريجاني.. والسفارة الإيرانية في بيروت تنعى «القيادي البارز»

علي لاريجاني

أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني، في بيان مقتضب اليوم الثلاثاء، استشهاد علي لاريجاني، المسؤول الرفيع والمستشار البارز، دون الخوض في التفاصيل الدقيقة حول ملابسات استهدافه أو الموقع الذي قضى فيه، مكتفياً بتأكيد الخبر الذي أحدث صدمة في الأوساط السياسية والعسكرية.

ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن اغتياله.

وقال المجلس في بيان؛ “احتضنت أرواح الشهداء الطاهرة روح الشهيد علي لاريجاني، الذي لبّى نداء الحق بعد عمرٍ حافلٍ بالجهاد في سبيل رفعة إيران والثورة الإسلامية، ونال شرف الشهادة في ميدان الخدمة، محققًا أمنيته التي طالما سعى إليها”.

وأوضح أن لاريجاني “بقي حتى اللحظات الأخيرة من حياته ساعيًا لرفع كلمة الله وتعزيز مكانة إيران، داعيًا إلى الوحدة والتماسك في مواجهة الأعداء. وفي فجر شهر رمضان المبارك، نال الشهادة برفقة نجله المؤمن مرتضى، ومعاون الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي علي رضا بيات، وعدد من حراسه”.

وقال المجلس، إن “النصر الحتمي سيكون من نصيب المجاهدين في طريق الحق، وهذه الشهادات ستزيد الأمة عزيمةً وإصرارًا على مواصلة المسير”.

نعي رسمي من قلب بيروت

وفي خطوة تؤكد ثقل الخسارة، نعت السفارة الإيرانية في لبنان لاريجاني عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، مشيدةً بدوره وتاريخه، في إشارة واضحة إلى الارتباط الوثيق بين المهام التي كان يشغلها والساحة اللبنانية، خاصة في ظل التنسيق المستمر ضمن “محور المقاومة”.

سياق “حرب الرؤوس الكبيرة”

يأتي استشهاد لاريجاني في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث تحولت المنطقة إلى ساحة مفتوحة لـ “حرب الاغتيالات” والضربات النوعية بين مثلث القوى (الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى). وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة استهدافات طالت مؤخراً قيادات من الصف الأول ومنشآت استراتيجية داخل العمق الإيراني، في محاولة لزعزعة مراكز القرار وتغيير قواعد الاشتباك القائمة منذ عقود.

توقيت حرج ومفاجآت ميدانية

يتزامن هذا الإعلان مع تصريحات إسرائيلية وصفت العمليات الأخيرة في الداخل الإيراني بـ “النوعية”، مما يرفع منسوب التوتر إلى مستويات تنذر بردود فعل واسعة. ويرى مراقبون أن غياب شخصية بحجم لاريجاني، بما يملكه من خبرة ديبلوماسية وأمنية، يمثل ضربة موجعة لطهران في وقت تسعى فيه لإدارة جبهات متعددة تمتد من ضاحية بيروت وصولاً إلى منشآت أصفهان.

السابق
تغيير النظام الإيراني وإنهاء حزب الله عسكرياً بعد قتل لاريجاني، أبرز أهداف اسرائيل!
التالي
علي لاريجاني: «مهندس التوازنات» الذي رحل في ذروة العاصفة