لهيب اليوم الـ13 للحرب: العمق الإيراني تحت النار وصافرات الإنذار في تل أبيب

ايران

دخلت المواجهة الكبرى بين المثلث الإيراني-الإسرائيلي-الأمريكي يومها الثالث عشر بتصعيد ميداني غير مسبوق، حيث طال القصف الجوي مراكز حيوية في العمق الإيراني، فيما ردت طهران وحلفاؤها برشقات صاروخية “نوعية” وضعت المئيللايين في إسرائيل داخل الملاجئ، وسط تقارير استخباراتية تؤكد تماسك النظام الإيراني رغم الضربات القاصمة التي طالت قيادته العليا.

وشنت الطائرات الإسرائيلية اليوم الخميس سلسلة غارات استهدفت مواقع استراتيجية في الداخل الإيراني. وأفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف كلية الطيران في أصفهان (وسط البلاد)، وهي منشأة حيوية لتدريب الكوادر الجوية. وتزامن ذلك مع قصف عنيف طال مواقع في منطقة كرج غرب العاصمة طهران، حيث أظهرت صور متداولة تصاعد أعمدة الدخان من مواقع عسكرية وحيوية، في إطار العملية التي بدأت في 28 فبراير الماضي واستهدفت الدفاعات الجوية والمواقع النووية.

في المقابل، لم تتأخر “القوة الصاروخية” الإيرانية في الرد؛ حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق موجات من الصواريخ باتجاه الجولان المحتل وخليج حيفا ومناطق الشمال.

  • تل أبيب تحت الإنذار: دوت صافرات الإنذار في مدينة تل أبيب ومناطق الوسط، فيما أفادت مراسلة “العربية/الحدث” بسقوط شظايا صاروخية في مناطق متفرقة نتيجة عمليات الاعتراض الواسعة التي نفذتها أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية والأمريكية.
  • قاعدة عتليت: دخل “حزب الله” اللبناني على خط المواجهة النوعية، معلناً استهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة (الشييطت 13) في قاعدة عتليت جنوب حيفا بصلية من الصواريخ النوعية، رداً على الغارات التي تطال لبنان وإيران.

الواقع السياسي في طهران: صدمة القيادة وصمود النظام

رغم الحصيلة الثقيلة التي سجلتها الأيام الأولى للحرب، والتي أدت وفق التقارير إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، إلا أن التقييمات الدولية تشير إلى واقع مغاير للتوقعات، ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر استخباراتية أمريكية أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة، وأن النظام ليس معرضاً لخطر الانهيار الوشيك.

إقرأ أيضا: سياسة «الإنذار المسبق»: الاستراتيجية الإسرائيلية بين التبرير القانوني والحرب النفسية الشاملة

وأكدت المصادر أن أجهزة الدولة لا تزال ممسكة بزمام السيطرة على الرأي العام الداخلي، مما يعقد الحسابات الإسرائيلية التي كانت تراهن على انتفاضة شعبية فورية تطيح بما تبقى من هيكلية الحكم بعد غياب الرؤوس الكبيرة.

من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن “ضربات واسعة” استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري في إيران ومنصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان. ومن جهتها، أكدت “نجمة داود الحمراء” عدم تسجيل إصابات مباشرة جراء الصواريخ الأخيرة، باستثناء إصابات طفيفة ناتجة عن التدافع نحو الملاجئ وحالات الهلع.

بينما تحاول واشنطن وتل أبيب تقويض القدرات النووية والعسكرية الإيرانية عبر “قطع الرؤوس” واستهداف المنشآت، تبدي طهران قدرة على “القيادة الجماعية” البديلة والاستمرار في حرب الاستنزاف الصاروخية، مما يضع المنطقة أمام أمد طويل من المواجهة المفتوحة التي لا يبدو أن الحسم العسكري السريع متاح فيها حتى الآن.

السابق
حرب الناقلات تشتعل: استهداف 6 سفن في هرمز والعراق.. وأسعار النفط تقفز لمستويات قياسية
التالي
إنذار إسرائيلي إلى بلدة قصرنبا في البقاع.. دعوة لإخلاء مبنى قبل استهدافه