كشفت مصادر قضائية عن بدء النيابة العامة العسكرية إجراءات الادعاء على ثلاثة عناصر ينتمون إلى “حزب الله”، تم توقيفهم وبحوزتهم ترسانة من الأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لملف أوسع يشمل 30 عنصراً أوقفهم الجيش اللبناني في العمليات الميدانية جنوباً، حيث من المقرر أن تعقد غداً الاثنين أولى جلسات المحاكمة وسط أجواء مشحونة بالضغوط السياسية المباشرة على رئيس المحكمة العسكرية لثنيه عن استكمال المسار القانوني والإفراج عن الموقوفين.
هذا المسار القضائي لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى الموقف الحازم الذي أعلنته الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي، حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام ومجلس الوزراء على جملة من القرارات السيادية غير المسبوقة، أبرزها:
- حصر السلاح بيد الدولة: التشديد على أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية هي الجهات الوحيدة المخولة بحمل السلاح وتطويق أي مظاهر مسلحة غير شرعية.
- تجريم “الأمن الذاتي”: اعتبار أي تحرك عسكري خارج إطار الدولة خروجاً عن القانون يهدد الأمن القومي، مع منح الغطاء الكامل للقضاء العسكري للتحرك دون خطوط حمراء.
- فك الارتباط بالمصالح الخارجية: رفض ربط مصير اللبنانيين بأجندات إقليمية، والتأكيد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية التي تفرض سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وتأتي هذه المحاكمات لتشكل الاختبار الحقيقي الأول لمدى قدرة السلطة التنفيذية على ترجمة وعودها “بالضرب بيد من حديد”، وما إذا كان القضاء اللبناني سيتمكن من الصمود بوجه تحذيرات “حزب الله” وضغوطه الميدانية، في ظل عدوان إسرائيلي يستغل غياب السيادة الكاملة لتبرير تدمير المنشآت والمدن اللبنانية.

