لم يكتفِ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتهديد حزب الله وحده هذه المرة!
بل هو توجه مباشرةً بالتهديد لرئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، بتهديد كل لبنان، وتدمير كل لبنان ما لم يفِ الرئيس عون ب “وعده” بسحب سلاح حزب الله!
وزير المالية الاسرائيلية المتطرف بسمائيل سموتريتش كان الأعنف في تهديداته! وهو قال إن مصير الضاحية الجنوبية سيكون قريباً كمصير خان يونس في غزة أي… التدمير الكامل!
ولكن حزب الله بلغ وتخطى نقطة اللا عودة! وهو سيستمر في مواجهته العسكرية حتى النهاية!
ومع ذلك، تحاول الجهات اللبنانية تجنب الكأس المرة وإقناع حزب الله بتسليم سلاحه للجيش اللبناني!
ولكن الجميع يدرك أن حزب الله يعتبر نفسه بمهمة مقدسة كربلائية استشهادية، والتي ستنتهي كما يقول الأمين العام لحزب الله الشيخ نعـيم قاسم إما بالموت وإما بالنصر!
في هذا الوقت، لم ينتظر رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لا تهديد اسرائيل ولا مصلحة اسرائيل لإطلاق عملية نزع سلاح حزب الله.
بل هما اتخذا قرارات مع الحكومة بناءً على خطاب القسم واتفاق الطائف لحصر السلاح في لبنان بيد حزب الله واعتبار أن أعمال حزب الله العسكرية غير قانونية!
ويسعى الضغط الأميركي – الاسرائيلي لدفع الجيش اللبناني الى تدخل ميداني لنزع سلاح حزب الله! أي لمواجهة عسكرية مع الحزب. وهي عملية مكلفة جداً في كافة الاتجاهات!
وقد تنتظر هذه العملية على أي حال إضعاف إيران وإضعاف حزب الله بالضربات العسكرية قبل تنفيذها!
وقد أظهرت العملية الاسرائيلية والإنزال في قرية النبي شيت في لبنان هشاشة دفاعات حزب الله!
إذ نجح الجيش الإسرائيلي بتنفيذ إنزال في قرية النبي شيت وعمل على البحث في رفاة الموتى في جبانة البلدة عن رفاة الجندي الاسرائيلي رون اراد، والخروج سالمين…
كما أدت العملية الى تكبيد حزب الله والأهالي، وخاصة عائلة شكر (وهي عائلة القائد العسكري السابق لحزب الله فؤاد شكر، الذي اغتالته اسرائيل) والجيش اللبناني خسارة قاسية جداً بسقوط 41 شهيداً، بينهم 3 شهداء للجيش اللبناني!
إقرأ أيضا: من رياض الصلح إلى نواف سلام: لماذا يتحمل رئيس الحكومة وزر أزمات لبنان؟
ميدانياً، 300 هدف في إيران و170 هدفاً في لبنان؛ هذه هي غزارة النيران الاسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة في إيران، ومناطق حزب الله في لبنان في ال 48 ساعة الأخيرة فقط! ويقترب عداد الاصابات في لبنان من 300 شهيد و2.000 جريح!
وفي هذا الإطار، تتعرض بيئة حزب الله لضربات قاسية جداً تصل الى تهجير أكثر من مليون شخص من الضاحية الجنوبية ومن الجنوب ومن بعض المناطق البقاعية!
وذلك مع غارات عنيفة تدميرية وتهجيرية، بالإضافة الى سقوط الشهداء والجرحى.
بازشكيان يعتذر… ويضرب!
في قراءة أخرى، يعتقد الكثيرون أن سقوط إيران يعني بالتأكيد سقوط حزب الله! لأن إيران هي العقل والقلب ومالية ولوجستية وخط الدفاع الأخير لحزب الله!
ولا يعني ذلك أن إيران سوف تستسلم قريباً! على الرغم من أن الولايات المتحدة الأميركية دمرت سلاح الجو الإيراني بالكامل كما دمرت له سلاح البحر، مع كشف سماء طهران تماماً للغارات الاميركية، ومع الاستمرار أيضاً باستهداف البنية التحتية الإيرانية.
ويبقى أن الدرونات الإيرانية ما تزال تستهدف الدول العربية اليوم على الرغم من اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بازشكيان منها وقراره بعدم استهدافها!
ولكن، وحتى إشعار آخر، تستمر الحرب مع إيران، بانتطار أن توافق طهران على الاستسلام، كما طالبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وهي بالتأكيد لن تقوم بذلك عما قريب! ما يعني ان هذه الحرب ستطول وتطول!
ولكن الأمم المتحدة حذرت من جهتها أن الحرب قد تخرج عن السيطرة إذا ما استمرت لوقت طويل!

