أما وقد قرّر “حزب الله” إسناد إيران وأدخل لبنان مرغمًا في الحرب الإسرائيلية- الاميركية على الجمهورية الإسلامية، وبعدما أصبح لبنان في عين العاصفة بفعل ستة صواريخ “غير ذكية” استهدفت شمال إسرائيل، أصبح لا بد من تسليط الضوء على الاستعدادات الداخلية لهذه الحرب، وقدرة القطاعات الاقتصادية الأساسية على الصمود.
براكس: لا أزمة محروقات بل ارتفاع في الأسعار
في هذا الإطار قال نقيب أصحاب محطات المحروقات الدكتور جورج براكس موقفه لموقع “جنوبية” أن “لا أزمة محروقات في لبنان طالما البحر مفتوح لأن بواخر المشتقات النفطية تصل الى بيروت كل يوم”. وقلل البراكس من أهمية بيان وزارة الطاقة السبت الماضي والذي تحدث عن وجود مخزون يكفي لـ15 يومًا فقط، مؤكدًا أن “هذا المخزون مرشح للارتفاع كل يوم بفعل الكميات التي تصل تدريجيًا الى لبنان”.
ورأى البراكس ان لبنان “لن يتأثر بالحرب على إيران إلا بارتفاع الأسعار بسبب ارتفاع أسعار النفط عالميًا بفعل تداعيات هذه الحرب”، مؤكدًا ان “الواردات النفطية الى لبنان لن تتأثر لأننا لا نستورد النفط من دول الخليج بل من دول حوض المتوسط مثل اليونان وتركيا وإيطاليا وغيرها”.
غريّب: لا أزمة دواء ولا داعي للتهافت على الصيدليات
في ما يتعلّق بقطاع الدواء، أكد نقيب مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان جوزيف غريّب لـ”جنوبية” أن “لا أزمة دواء في البلد”، داعيًا المواطنين الى “عدم التهافت على تخزين الأدوية منعًا لحصول لنقص في أصناف معيّنة”.
وشدّد غريّب على أن “المخزون المتواجد في المستودعات والمستشفيات والصيدليات مؤمن لفرة تمتد ما بين ثلاثة وأربعة أشهر”، لافتًا الى ان “النقابة أعدت لوائح بمحتويات المستودعات ورفعتها الى وزارة الصحة لمساعدتها في سرعة الحصول على الادوية المطلوبة عند الضرورة”.
وأضاف ان “النقابة تواصلت مع شركة طيران الشرق الأوسط لتسريع شحن الأدوية المطلوبة التي سيتم استيرادها عند الضرورة”، مؤكدًا ان “لا مشكلة تهدد القطاع طالما أن المجالين الجوي والبحري مفتوحان أمام الشحنات المستوردة”. وتابع ان النقابة “وضعت خطة طوارئ لتسليم الأدوية الى المناطق اللبنانية كافة في حال انقطاع الطرق بين المناطق”.
بحصلي: كل الاحتياجات مؤمنة.. الى الآن
في السياق نفسه، أبدى نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أسفه للتطورات في لبنان، معتبرا أن “على المواطنين عدم القلق لهذا الأمر لأن كل شيء مؤمن الى الآن، وطالما الطرقات مفتوحة ومرفأ بيروت يعمل لا مشكل لدينا”.
واضاف لموقع “جنوبية”: “نتمنى الا يتفاقم الوضع من الناحية الأمنية وتتعرّض المرافق الحوية لاعتداءات، لأنه اذا حصل ذلك يصبح لدينا حديث آخر. ولكن، نكرّر ما قلناه في الحرب السابقة أنه طالما يعمل مرفأ بيروت فلا مشكلة لدينا لجهة تأمين المواد الغذائية”.
في المحصلة، أجمع المعنيّون بالشأن الاقتصادي- الاجتماعي أن لبنان في وضع جيّد وسيستمر كذلك، إلا إذا تطوّرت العمليات العسكرية الإسرائيلية لتطال المرافق الحيوية وأهمها المرفأ والمطار، وإلا يصبح الوضع في مكان آخر.

