في تصعيد غير مسبوق خلال الساعات الماضية، مزجت إسرائيل بين النار والإنذارات، إذ شنّ جيشها موجة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية وصور وعين قانا، تزامنًا مع تهديدات واضحة أطلقها رئيس الأركان الإسرائيلي متوعّدًا “حزب الله” بضربة مدمّرة ومؤكدًا أن الجيش لن يوقف عملياته قبل “إزالة التهديد على إسرائيل”. كما أعلن الجيش الإسرائيلي رسميًا أنّ الغارات لا تزال مستمرة على مناطق متعددة في لبنان.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات فقط من إصدار 18 إنذارًا متتاليًا شملت الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، ونُشرت معها خرائط ملوّنة تحدد مباني قيل إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، مع دعوات للسكان إلى الإخلاء والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر.
وقد دوّت انفجارات قوية في محيط صور وعين قانا، حيث ارتفعت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.
كما استهدفت اسرائيل فروع للقرض الحسن جنوباً وجميع الفروع في البقاع التي تلقت تهديداً.
كما شهدت الضاحية الجنوبية سلسلة غارات ليلية سبقت الضربات الحالية، في مشهد يذكّر بمرحلة حرب تشرين حين كانت التحذيرات العلنية تُمهد لعمليات قصف واسعة.
وقد قال الجيش الاسرائيلي: “هاجمنا قبل قليل اكثر من 70 مستودع أسلحة ومواقع تابعة لحزب الله وانجزنا موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية له بجنوب لبنان”.
اضاف، ” حزب الله سيتحمل مسؤولية اختياره الانضمام إلى النظام الإيراني”.

ويشير هذا التطور إلى انتقال إسرائيل من مرحلة الإنذار الميداني إلى التنفيذ المباشر، وسط ترقّب لبناني ودولي لمسار التصعيد.
الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف حوش الغنم وبدنايل

