دعا رئيس اتّحادات ونقابات قطاع النقل البرّي بسام طليس “جميع السائقين العموميين لعدم التلاعب بالتعرفة قبل صدور أي قرار رسمي”، مؤكدا ان “لا ذنب للناس”.
واشار الى ان “حتى هذه اللحظة وبسبب عدم التوصل إلى أي نتيجة مع الحكومة أدعو إلى مشاركة كثيفة جدًا في التحرّك الذي سيشمل جميع الأراضي اللبنانية”. وتمنى أن “يكون هذا التحرك محصورًا في ساحة الشهداء عند الساعة 10:30 صباحًا”. واوضح ان “سيكون هناك ثلاث نقاط انطلاق للتحرّك من الدورة ومستديرة الطيونة والسفارة الكويتية وصولًا إلى رياض الصلح”.
ولفت طليس الى ان “جدول تركيب الأسعار في وزارة الطاقة على ما يبدو مطبوع قبل يوم من صدور القرار والناس “عقلها مش خفيف”، مشددا على “اننا ذاهبون إلى آخر الطريق في مواجهة قرارات الحكومة لتحصيل مصالح المواطن، والخطوات المقبلة ستُعلَن غدًا من ساحة رياض الصلح”.
كما دعا القوى الأمنية إلى “مواكبة التحركات منعًا لدخول أي طابور وإثارة الفوضى”.
وتأتي دعوة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري للتحرك الميداني غداً نتيجة وصول المفاوضات مع الحكومة إلى طريق مسدود، ويمكن اختصار خلفيات هذا التصعيد في ثلاث نقاط أساسية:
1. نكث الوعود الحكومية: يعاني السائقون العموميون من تجاهل السلطة لمطالبهم المزمنة، وعلى رأسها تنفيذ “خطة دعم المحروقات” للسائقين. فالحكومة لم تقدم أي حوافز ملموسة تعوض السائق عن الانهيار المعيشي، مما جعله عاجزاً عن التوفيق بين كلفة التشغيل المرتفعة وبين الحفاظ على تعرفة رحيمة بالمواطنين.
2. التشكيك بـ “جداول الطاقة”: تتزايد ريبة النقابات من “جدول تركيب الأسعار” الذي تصدره وزارة الطاقة، حيث وصفه بسام طليس بأنه يُطبع “سلفاً”، في إشارة إلى غياب الشفافية والارتهان لمصالح شركات النفط، مما يؤدي إلى زيادات عشوائية في أسعار البنزين والمازوت لا يتحملها السائق ولا الركاب.
3. الهروب من “صِدام” الشارع: يريد قطاع النقل من خلال هذا التحرك الضغط على الدولة لانتزاع “تعرفة رسمية عادلة”. فالنقابات ترفض أن يُترك السائق في مواجهة مباشرة مع المواطن، مما يتسبب في إشكالات يومية، وهي تسعى لإجبار الحكومة على تحمل مسؤوليتها في حماية أمن النقل وتأمين استدامة هذا القطاع الحيوي.

