كشفت مصادر دبلوماسية ومعنية لصحيفة “نداء الوطن” عن معطيات حساسة تتعلق بالموقف الدولي تجاه لبنان في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث تتقاطع هذه المعلومات بين تحذيرات من مغبة التورط في صراعات إقليمية وبين نفي لإشاعات مست السيادة الجوية اللبنانية.
المجتمع الدولي: الدولة هي المسؤولة عن “الحزب”
ونقل مصدر دبلوماسي في بيروت تحذيرات وصفها بـ”الجدية للغاية”، تشير إلى أن أي انخراط لـ”الحزب” في مواجهة محتملة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة أو إسرائيل من جهة أخرى، سيحمل تداعيات كارثية على لبنان. وأوضح المصدر النقاط التالية:
- المسؤولية السيادية: ينظر المجتمع الدولي إلى الدولة اللبنانية كمسؤول وحيد عن أي عمل عسكري ينطلق من أراضيها، بغض النظر عن هوية المنفذ.
- استهداف المنشآت الرسمية: حذّر المصدر من أن أي تورط عسكري سيؤدي لتحميل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة، ما قد يجعل البنى التحتية والمنشآت الحكومية أهدافاً عسكرية باعتبارها جزءاً من منظومة القرار.
- تحذير لا تهويل: أكد المصدر أن هذه الرسائل ليست مجرد “تهويل سياسي”، بل هي تحذير استباقي يهدف لتجنيب لبنان صراعاً قد يتجاوز كافة قواعد الاشتباك المألوفة.
كما أوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة «اللواء» ان لبنان الرسمي لم يخرج عما ورد في سياق تأكيد أهمية عدم تعريض لبنان لأي مغامرة، ولفتت الى ان المعنيين باشروا الاتصالات التي تصب في هذا الإطار. واشارت الى ان التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان يجدر التوقف عندها.
وأوضحت المصادر ان التخصير لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي يتم على قدم وساق، وأن ما خرج في الإجتماع التحضيري في القاهرة خطوة تسهم في انجاح المؤتمر بانتظار ما قد يخرج عن المشاركين فيه وكيفية مساعدة الجيش ضمن العناوين المقترحة في الأجتماع التحضيري.
الى ذلك رأت ان اجتماع الميكانيزم اليوم والذي ينحصر بالحضور العسكري، يتناول الخروقات الأخيرة والمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وقالت انه رغم التعثر الذي يصيب دورها الا انها مستمرة في مهامها.
نفي الطلب البريطاني بعبور الأجواء
في سياق منفصل، حسم مصدر معني الجدل حول ما أشيع عن رغبة بريطانية في استخدام الأجواء اللبنانية لعملياتها الحربية انطلاقاً من قواعدها في قبرص. وجاء في التوضيحات:
- عدم تلقي طلب رسمي: نفى المصدر بشكل قاطع تلقي السلطات اللبنانية أي طلب من بريطانيا للسماح لمقاتلاتها بعبور الأجواء ذهاباً وإياباً.
- المسار الإداري السيادي: أوضح المصدر أن الأصول المتبعة تفرض توجيه أي طلب لمرور طائرات عسكرية إلى قيادة الجيش أولاً، والتي تحيله عبر وزارة الدفاع إلى مجلس الوزراء لبت القرار بالرفض أو القبول.

