لبنان تحت النار: مجازر متنقلة من البقاع إلى عين الحلوة وتصعيد يهدد بانفجار شامل

الغارات على اليقاع

شهد لبنان مساء الجمعة تصعيداً إسرائيلياً دامياً وغير مسبوق، تمثّل بسلسلة غارات جوية وبحرية طالت مناطق مأهولة في البقاع والجنوب، مخلفةً عشرات الضحايا والجرحى ودماراً واسعاً في البنى التحتية. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف ثلاثة مقار في منطقة بعلبك قال إنها تُستخدم من قبل عناصر “الوحدة الصاروخية” في حزب الله، مدعياً القضاء على عناصر كانوا يعملون على تسريع الجاهزية والتسلح تمهيداً لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل.

استهداف مقار صاروخية وسقوط ضحايا مدنيين ومقاتلين

الغارات استهدفت مثلث (رياق – بدنايل – تمنين التحتا) إضافة إلى جرود النبي شيت، وأدت بحسب حصيلة أولية إلى سقوط 12 ضحية، بينهم 4 مدنيين و8 مقاتلين من الحزب، فضلاً عن نحو 28 جريحاً. كما وصلت أشلاء بشرية مجهولة الهوية إلى مستشفيات المنطقة، وسط ترجيحات بارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات رفع الأنقاض.

نكبة إنسانية في البقاع… دمار عائلات ونداء دم عاجل

المشاهد الميدانية عكست حجم الكارثة، إذ دُمرت مبانٍ سكنية بالكامل في أحياء مأهولة، وسقطت عائلة كاملة في إحدى الضربات. كما استُهدف منزل بين بدنايل وقصرنبا، ما أدى إلى دمار واسع وإصابات بليغة.

وأطلق مستشفى رياق نداءً عاجلاً للتبرع بالدم من مختلف الفئات، مع تدفق أعداد كبيرة من الجرحى إلى أقسام الطوارئ، فيما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث تحت الركام.

من البقاع إلى عين الحلوة… رسائل نار وتنديد رئاسي

وكانت سبقت مجزرة البقاع تصعيد في الجنوب طال مخيم عين الحلةى في مدينة صيدا، حيث أفادت تقارير بأن سفينة حربية إسرائيلية استهدفت مخيم عين الحلوة قبيل الإفطار، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، في خطوة تنذر بتوسيع دائرة المواجهة.

رئيس الجمهورية جوزاف عون دان الغارات بشدة، معتبراً أنها عمل عدائي موصوف يهدف إلى إفشال المساعي الدبلوماسية لتثبيت الاستقرار. وأكد أن الاعتداءات تمثل خرقاً للسيادة اللبنانية وللقرار الدولي 1701، داعياً الدول الراعية للاستقرار إلى التحرك الفوري لوقف التصعيد، محذراً من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع لا تُحمد عقباها.

السابق
بين السرقة والاعتداء على القاصرين.. المعلومات تنهي نشاط مجرم خطير في الحمرا
التالي
«وجبة أخيرة» قبل ضرب إيران.. هل تكون وليمة الكركند واللحم فألاً سيئًا لخامنئي؟