عشية جلسة بعبدا: «الحزب» يرفع سقف التحدي.. السيادة ليست شعارات والانتخابات استفتاء على خيار المقاومة

مجلس الوزراء وجلسة السلاح

عشية “اثنين الحسم” في القصر الجمهوري، ومع اقتراب موعد عرض تقرير الجيش حول حصر السلاح، شنّ نواب كتلة “الوفاء للمقاومة” هجوماً سياسياً حاداً رسموا من خلاله “خطوطاً حمراء” أمام السلطة التنفيذية، منتقدين ما وصفوه بـ”السيادة المجتزأة” والارتهان للوعود الدبلوماسية.

ففي مواقف متناغمة، اعتبر النائب حسين الحاج حسن أن الدولة التي تطمح لبسط سيادتها عليها أن تقوم بـ”فعل التصدي” للعدو الذي يحتل الأرض ويقتل المدنيين، لا أن تكتفي بشعارات موجهة للداخل اللبناني فقط، مؤكداً أن مفهوم السيادة يظل منقوصاً ما لم تحمِ الدولة مواطنيها بشكل فعلي وتنتزع قرار إعادة الإعمار من قبضة الشروط الدولية.

من جانبه، حذر النائب حسن فضل الله من “قرار الاستسلام” المقنّع بعباءة الدبلوماسية، معتبراً أن التمسك بالحلول الورقية لم يمنع عدواناً ولم يُعد إعماراً، واضعاً الحكومة أمام مسؤولية تاريخية في حماية القرى الحدودية، لا سيما جنوب الليطاني، بعيداً عن تواطؤ البعض أو مراهنة قوى سياسية على حروب إسرائيلية لتصفية حسابات داخلية.

وفي ملف إعادة الإعمار، كشف فضل الله عن حجم “الحرب المالية” التي تقودها الولايات المتحدة لمنع وصول المساعدات لبيئة المقاومة، مشدداً على أن الحزب لن يتهرب من مسؤولياته تجاه شعبه الوفي، لكن على الدولة أن تلتزم بتعهداتها الوطنية بعيداً عن التسييس والضغط الاقتصادي.

وأكد النواب أن الانتخابات ستكون محطة مفصلية لإثبات متانة البيئة الحاضنة وصلابة التحالف بين “حزب الله” وحركة “أمل”.

وشددوا على أن قوة المقاومة تكمن في ناسها المتمسكين بأرضهم، وأن صناديق الاقتراع ستكون الرد الحاسم على من يراهن على “تعب الناس” لإضعاف حضور المقاومة في الشراكة الوطنية، مؤكدين أن التصويت سيكون وفاءً لدم الشهداء وفي وجه كل من أراد التآمر على سيادة لبنان الحقيقية.

السابق
الراعي: الوطن ليس فكرة مجرّدة بل عرس مشترك والتغيير الوطني يبدأ بتغيير الذات الشخصية
التالي
صرخة 15 ألف متعاقد في الأساسي: لا تفرّقوا بين أبناء القطاع التعليمي.. والتثبيت حقّ وليس بدعة