يشهد الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً خطيراً يتجاوز القصف التقليدي إلى عمليات توغل وتفخيخ ممنهجة، في وقت تودع فيه القرى شهداءها وسط أجواء من الغضب، وتترقب الأوساط السياسية تداعيات قرار “اليونيفيل” ببدء العد العكسي لوجودها في لبنان.
ميدانياً: نسف منازل واختطاف مسؤول محلي
في اعتداء ليلي يعكس إصراراً على تدمير البنية السكنية، قامت مسيرة إسرائيلية بإلقاء قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا؛ وبعد إخلاء العائلة منه، توغلت قوة إسرائيلية إلى المكان وقامت بتفخيخه ونسفه بالكامل. وفي خرق آخر، نفذت القوات الإسرائيلية عملية توغل في بلدة الهبارية، حيث اختطفت المواطن عطوي عطوي، المسؤول التنظيمي لـ”الجماعة الإسلامية” في منطقة حاصبيا-مرجعيون ورئيس بلدية حاصبيا السابق.

على مقلب آخر، استهدفت المدفعية الإسرائيلية حي صبيح عند الأطراف الشرقية لبلدة حولا، فيما أعلن الجيش اللبناني عن قيامه بتفجير ذخائر غير منفجرة في بلدة مارون الراس ضمن إجراءات تأمين المناطق الحدودية.
يانوح تودع ضحايا “مجزرة السيارة”
وسط مشاعر من الحزن والأسى، ودعت بلدة يانوح (شرق صور) ضحايا المجزرة التي نفذتها مسيرة إسرائيلية يوم الإثنين. وشمل موكب التشييع:

- أحمد علي سلامي: سائق السيارة الذي نعاه “حزب الله”.
- المعاون أول حسن جابر: من ملاك قوى الأمن الداخلي.
- الطفل علي حسن جابر: البالغ من العمر 3 سنوات، والذي قضى في الاعتداء ذاته.
اليونيفيل: إعلان الانسحاب التدريجي
في تطور لافت يحمل دلالات استراتيجية، كشفت المتحدثة باسم قوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل)، كانديس أرديل، عن خطة لسحب معظم العناصر النظاميين من لبنان بحلول منتصف عام 2027، على أن يكتمل الانسحاب تماماً بنهاية العام نفسه، تزامناً مع انتهاء تفويض القوة الحالي.

