هل يتجرّع حزب الله سمّ «حرب الإسناد… الكبرى»؟ حياة أو موت في مواجهة أميركا؟!
كيف يمكن أن يتقبّل حزب الله اغتيال المرشد الأعلى علي الخامنئي بالمقارنة مع اغتيال السيد حسن نصرالله؟!
هل يمكن أن يكون حزب الله حيادياً في الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية؟!
حتى السؤال غير مقبول بالنسبة للحزب!
الحياد المستحيل وعقيدة الحزب
وفي سؤال آخر، هل يستطيع حزب الله أن يبقى، كحزب عسكري، على قيد الحياة، إذا ما تمّ إسقاط النظام الإيراني؟!
الجواب: بالتأكيد لا!
إن سقوط النظام الإيراني يعني بالضرورة نهاية حزب الله بشكله الحالي!
في الواقع، كل المؤشرات تدلّ على أن نهاية النظام الإيراني قد اقتربت، وأن ساعة الصفر يحدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بناءً لأجندة الولايات المتحدة الأميركية الخاصة!
والكل ينتظر… «بكبسة زر»، وما الذي يمكن أن ينتج عن «بكبسة زر»!
هل يستطيع حزب الله أن يبقى، كحزب عسكري، على قيد الحياة، إذا ما تمّ إسقاط النظام الإيراني؟الجواب: بالتأكيد لا!
حرب الإسناد الكبرى
في الواقع، سيتفوّق دور حزب الله في «حرب إسناد إيران» أو «حرب الإسناد الثانية» على دوره في حرب الإسناد لغزّة. لذلك يمكن تسميتها بـ«حرب الإسناد الكبرى»!
إن حرب إسقاط النظام الإيراني، متى حدثت، هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لحزب الله!
ولن يكون هناك في حرب الإسناد المقبلة لا حدوداً ولا سقفاً لحزب الله، حيث يمكن للضرورات أن تبيح المحظورات شمال وجنوب الليطاني، وما بعد بعد الليطاني!
خطر الاغتيال ومعنى القيادة
لا بل إن اغتيال المرشد الأعلى علي الخامنئي، إذا ما قام به الأميركيون، سيفوق بوقعه على حزب الله وعلى كل أذرع إيران، بأشواط كبيرة، اغتيال السيد حسن نصرالله أو يحيى السنوار أو قاسم سليماني أو أيّ من قادة المحور الآخرين!
وبتساؤل بسيط يمكن فهم حرب إسناد حزب الله المقبلة: أيّهما أهم بالنسبة لحزب الله، حركة حماس أم الحرس الثوري الإيراني؟ غزّة أو طهران؟ يحيى السنوار أو الإمام علي الخامنئي؟
فالأمر لا يتعلّق بقائد تاريخي كالسيد نصرالله… فقط (!)، بل بوكيل لله نفسه (عزّ وجلّ) بحسب الكثيرين في الحزب وفي الأذرع الإيرانية!
كربلاء السياسة والحرب المقبلة
سيختار حزب الله «طبيعياً»، وفقاً لعقيدته، «الموت» بحرب «كربلائية»، إذا ما تطلّبت الحرب ذلك، فداءً لمرشده الأعلى والذي يمثّل بالنسبة إليه الوليّ الفقيه، المعصوم عن الخطأ!
حرب إسناد «الأصل» هي الأَوْلى بالمقارنة مع حرب إسناد «الفرع»! ومن الطبيعي في عقيدة حزب الله ألّا يقف متفرّجاً!
من ينتظر حيادية حزب الله في الحرب ضد إيران، أبسط ما يُقال به في حدود اللباقة، إنّه يجهل علاقة الحزب بإيران وبالثورة وبالمرشد الأعلى!
سيختار حزب الله «طبيعياً»، وفقاً لعقيدته، «الموت» بحرب «كربلائية»، إذا ما تطلّبت الحرب ذلك، فداءً لمرشده الأعلى والذي يمثّل بالنسبة إليه الوليّ الفقيه، المعصوم عن الخطأ!
مجلس السلام… والحرب بقرار واحد
ما يعتبره الرئيس الأميركي دونالد ترامب «خيارات» لإيران هي محصورة، كما أذكر دائماً، بين الانتحار والاغتيال! والقصة هذه المرّة بالنسبة له هي إنهاء النظام الإيراني وإنهاء البرنامج النووي معه!
في زمن «مجلس السلام» تتحضّر المنطقة للحرب! ولكن «مجلس السلام»، بدوره خارج غزّة، سيكون أحادياً أو ثنائياً أو ثلاثياً، بدلاً من أن يكون خماسياً، كما كان «مجلس الأمن» من قبل! ويحاول الرئيس ترامب فرض «مجلس السلام» بديلاً عن «مجلس الأمن»، على أن يبقى برئاسته مدى الحياة!
الكل يتجهّز. ونقطة الانطلاق للحرب تكون «بكبسة واحدة» من الرئيس ترامب: «فاير»!

