«نستله» و«دانون» في قفص الاتهام: وفاة رضيعين بحليب ملوث بمادة سامة

طفل رضيع

يواجه قطاع صناعة حليب الرضع العالمي أزمة ثقة حادة وملاحقات قضائية، عقب تسجيل حالتي وفاة لرضيعين في فرنسا يُشتبه بتناولهما تركيبات ملوثة بمادة “السيريوليد” السامة. وفيما تسابق السلطات الفرنسية الزمن لطمأنة المستهلكين بسحب كافة الكميات المشبوهة، توسعت رقعة الأزمة لتشمل كبريات الشركات العالمية مثل “نستله”، “دانون”، و”لاكتاليس”.

وفتح المحققون الفرنسيون ملفات تحقيق جنائية لكشف ملابسات وفاة طفلين؛ الأول في مدينة بوردو (بعمر أسبوعين) والآخر في أنجيه (بعمر 27 يوماً). وتجمع الحالتين قاسم مشترك مأساوي: تناول حليب من إنتاج شركة “نستله” ينتمي لدفعات تم سحبها لاحقاً من الأسواق بسبب تلوث بكتيري. ورغم تأكيد شركة “نستله” تعاونها الكامل ونفيها وجود أدلة دامغة تربط منتجاتها بالوفاة، إلا أن الهلع أصاب العائلات في جميع أنحاء أوروبا.

2. بكتيريا “السيريوليد”: القاتل الصامت في المسحوق

تكمن خطورة الأزمة في مادة “السيريوليد” السامة، التي رُصدت في العينات المشبوهة. وتؤكد المصادر الطبية أن هذه المادة تسبب اضطرابات معوية حادة تشمل القيء والإسهال الشديد، وهو ما لا تتحمله الأجساد الغضة للرضع في أسابيعهم الأولى، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مميتة.

استنفار “نستله”، “دانون”، و”لاكتاليس”

لم تكن “نستله” الوحيدة في قفص الاتهام؛ فقد أعلنت مجموعة “دانون” الفرنسية عن سحب دفعات محددة من أسواق دولية (من بينها سنغافورة وإيرلندا) امتثالاً لتوجيهات سلامة الغذاء. ولحقتهما مجموعة “لاكتاليس” العملاقة التي أطلقت عملية سحب واسعة النطاق شملت فرنسا ودولاً في آسيا، أمريكا اللاتينية، والشرق الأوسط (من بينها الكويت)، في محاولة لاحتواء الفضيحة الصحية قبل توسعها.

وحاولت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، تهدئة الرأي العام بتأكيدها أن “كل الكميات المشبوهة قد سُحبت من التداول”. ومع ذلك، يرى مراقبون أن طول الفترة بين تسجيل حالات الوفاة (ديسمبر ويناير) وبين قرارات السحب الرسمية يضع الرقابة الصحية تحت مجهر الانتقاد الشعبي والسياسي.

السابق
واشنطن تُحكم «الحصار النفطي» على طهران: عقوبات تستهدف «أسطول الظل» لضرب شرايين تمويل القمع الداخلي
التالي
لجنة «الميكانيزم» تعود للاجتماع في الناقورة.. وتفاوض سياسي يلوح في الأفق!