في تصعيد دراماتيكي يضع المنطقة على حافة فوهة بركان، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيرات هي الأعنف من نوعها تجاه طهران، مهدداً بـ “نسف الدولة الإيرانية بالكامل” و**”مسحها من على وجه الأرض”** في حال تعرض لأي محاولة اغتيال تقف وراءها إيران.
تعليمات “النسف الكامل”
وفي مقابلة تبث مساء اليوم الأربعاء عبر شبكة “نيوزنيشن”، كشف ترامب عن أوامر صارمة أصدرها للأجهزة العسكرية والأمنية، قائلاً: “تركت تعليمات واضحة.. إذا حدث لي أي شيء، سننسف الدولة بأكملها”. وأضاف بنبرة حازمة: “سيمسحونهم من على وجه الأرض”.
ترامب، الذي يتهم طهران بالسعي للانتقام لاغتيال الجنرال قاسم سليماني عام 2020، وجّه رسالة أيضاً إلى سلفه جو بايدن، مطالباً إياه بـ “قول شيء” وبأن يدافع الرؤساء عن بعضهم البعض في مواجهة التهديدات الخارجية التي تمس أمن القادة الأمريكيين.
سياسة “الضغط الأقصى” والخيار العسكري
تأتي هذه التهديدات في سياق سياسة “الضغط الأقصى” التي أعاد ترامب تفعيلها فور عودته إلى البيت الأبيض عبر أمر تنفيذي يمنحه كافة الأدوات لمواجهة النظام الإيراني. ولم يكتفِ ترامب بربط خياراته العسكرية بأمنه الشخصي، بل لوّح بالتدخل العسكري أيضاً رداً على قمع الاحتجاجات في الداخل الإيراني، محذراً من استمرار عمليات الإعدام بحق المتظاهرين.
المرشد الإيراني: “لن نجر البلاد للحرب ولكن..”
من جهته، جاء رد المرشد الإيراني علي خامنئي حذراً ومحسوباً، لكنه تضمن وعيداً في طياته. ففي منشور عبر منصة “إكس”، أكد خامنئي أن طهران “لا تعتزم جرّ البلاد نحو الحرب”. إلا أنه استدرك قائلاً: “لن نترك المجرمين داخل البلاد يفلتون من العقاب، والأسوأ منهم هم المجرمون الدوليون.. هؤلاء أيضاً لن نتركهم”.
خامنئي اتهم واشنطن صراحة بالتآمر لـ “التهام إيران” ودعم الاضطرابات الداخلية، مما يعكس عمق فجوة الثقة والعداء المستحكم بين الإدارة الأمريكية الحالية والقيادة الدينية في طهران.
نُذُر مواجهة مباشرة؟
ويرى مراقبون أن استخدام ترامب لمصطلحات مثل “النسف الكامل” و”المحو” يتجاوز حدود المناورة السياسية ليقترب من إعلان “عقيدة ردع” جديدة وشخصية. فبينما تحاول طهران الحفاظ على شعرة معاوية لتجنب حرب شاملة، يضع ترامب رأس النظام الإيراني وجغرافيا الدولة بأكملها رهينة لأي عمل أمني قد يستهدفه، مما يجعل المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات الكارثية

