رسالة «إكس» المشفرة.. جنبلاط: الطوفان قادم!

وليد جنبلاط

في لحظة تاريخية فارقة تتسم بالتخبط وفقدان التوازن، أطلق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق، وليد جنبلاط، صرخة تحذيرية “رادارية” تجاه ما وصفه بـ”الفوضى العالمية”.

ولم يكن اختيار جنبلاط لمفرداته عفوياً، بل جاء محملاً بدلالات وجودية حين اعتبر أن هذا الاضطراب “ينبئ بطوفان نوح”، في إشارة رمزية إلى مرحلة من التهديد الشامل الذي لا يستثني أحداً.

وتأتي قراءة جنبلاط في وقت يغلي فيه المرجل الدولي بصراعات تتجاوز الحدود التقليدية؛ حيث يرصد جنبلاط والمراقبون مشهداً دولياً قائماً نحو حروب مفتوحة وصراعات بالوكالة أعادت رسم خرائط النفوذ بـ “النار والبارود”، وانقسامات حادة بين القوى الكبرى أدت إلى شلل المؤسسات الدولية وعودة منطق القوة على حساب القانون.

يضاف إلى ذلك أزمات طاقة وغذاء تضغط على استقرار الشعوب، توازيها ثورة تكنولوجية (الذكاء الاصطناعي) تزيد من حالة “عدم اليقين” بشأن مستقبل الأمان المعلوماتي والاجتماعي.

سيميائية “الطوفان”: الرمز والرسالة

إن إحالة جنبلاط إلى سردية “طوفان نوح” لا تُقرأ كمجرد استعارة دينية، بل كفعل سياسي تحذيري. فالطوفان في الوعي الإنساني يرمز إلى “الخطيئة الكبرى” (الفوضى السياسية) التي تستوجب “غسلاً شاملاً”.

والرسالة الضمنية أن العالم يعيش حالة من “الطغيان السياسي” الذي قد يؤدي إلى غرق جماعي ما لم تُبنى “سفينة” من العقلانية والحوار.

السابق
لبنان يودّع منخفضاً ويستقبل «عاصفة البحر الأسود»: استراحة حتى الجمعة.. والثلوج تلامس الـ 1500 متر
التالي
مصرف لبنان: تنسيق مع القضاء الفرنسي لكشف أفعال استيلاء على أموال المصرف واسترجاعها