اتهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء حالة “الفوضى والاضطراب” عبر تحريض من وصفهم بـ “مثيري الشغب”. و في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي، دعا بزشكيان المواطنين إلى التمييز بين المطالب المشروعة وأعمال التخريب، مؤكداً:
استعداد مؤسسات الدولة للاستماع لمطالب الشعب، وعزم الحكومة على معالجة الأزمات المعيشية وتدهور القوة الشرائية.
التصعيد العسكري والتحذير من “الأهداف المشروعة”
وفي ظل تقارير تتحدث عن خيارات عسكرية على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاء الرد الإيراني عبر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي وجه تحذيراً مباشراً من أن أي هجوم أميركي سيجعل من القواعد الأميركية في المنطقة وإسرائيل أهدافاً مشروعة للقصف الإيراني.
إقرأ أيضا: بين أوهام «ولي العهد» وكارثة «الجلبي»: لماذا لا يمثل رضا بهلوي مستقبل إيران؟
البلاد تواجه “حرباً إرهابية من الداخل” تستهدف زعزعة الاستقرار.
من جانبه، شدد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، على ضرورة تعامل القوات الأمنية “بـحزم مع المسلحين”، معتبراً أن الأحداث تُدار من الخارج ضمن سياق مواجهة مفتوحة.
الوضع الميداني والإجراءات الأمنية
وتستمر الاحتجاجات التي انطلقت شرارتها في 28 ديسمبر 2025 من “بازار طهران” نتيجة انهيار العملة، وقد اتخذت السلطات إجراءات صارمة شملت:
عزل رقمي: استمرار انقطاع الإنترنت لأكثر من 60 ساعة وفقاً لمنظمة “نتبلوكس”.
اعتقالات واسعة: أعلن قائد الشرطة، أحمد رضا رادان، توقيف عدد كبير من “قادة الاحتجاج” تمهيداً لمحاكمتهم.
واشنطن وتل أبيب: حالة تأهب وترقب
على الجانب الآخر، يراقب البيت الأبيض التطورات بكثافة، حيث:
أبدى دونالد ترامب استعداد بلاده للتدخل ودعم ما وصفه بـ “تطلع الإيرانيين للحرية”.
رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى القصوى تحسباً لأي تداعيات إقليمية ناتجة عن تدخل أميركي محتمل أو رد فعل إيراني.
وتعيش إيران سباقاً مع الزمن بين محاولات احتواء الغضب الشعبي عبر وعود اقتصادية، وبين التأهب العسكري لصد أي ضغوط أو ضربات خارجية محتملة.

