أفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن انتهاء المهلة المحددة لنزع سلاح حزب الله من دون تسجيل أي تغيير فعلي على الأرض، أعاد فتح النقاش داخل إسرائيل حول احتمال الانتقال إلى مواجهة عسكرية مع الحزب.
وبحسب ما نقلته وكالة روسيا اليوم عن القناة، أكّد العميد المتقاعد في الجيش الإسرائيلي أورين سولومون، في مقابلة إعلامية، أنّ انتهاء المهلة لا يعني تلقائيًا الشروع بعملية عسكرية فورية.
وقال سولومون: “في عالم مثالي، كان انتهاء الإنذار سيؤدي إلى تحرّك مباشر، لكن في قضايا الأمن القومي لا تُتخذ القرارات بهذه الطريقة”، مشيرًا إلى وجود عوامل ومتغيرات عديدة تتحكم بالقرار، أبرزها العلاقات الدولية والتنسيق مع الولايات المتحدة، الذي تعمّق في المرحلة الأخيرة على خلفية التطورات المرتبطة بإيران.
وأوضح أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل استعداداته لمختلف السيناريوهات، لافتًا إلى أنّ الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات نارية واسعة، أو خوض أيام قتال محدودة، إضافة إلى التحضير لاحتمال تنفيذ عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، في حال اتُّخذ القرار السياسي بذلك.
وحذّر سولومون من الوقوع في “وهم الاطمئنان” نتيجة النجاحات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدًا أنّ حزب الله لا يزال يمتلك قدرات كبيرة. وقال إنّ الحزب يحتفظ بآلاف الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، إلى جانب ترسانة صاروخية واسعة، مشيرًا إلى أنّ قوة “الرضوان” خضعت لعمليات إعادة تنظيم وتأهيل، ليس على المستوى البري فقط، بل أيضًا في المجال البحري.
وأضاف أنّ أي مواجهة محتملة مع حزب الله ستكون أكثر تعقيدًا، وقد تتضمن احتكاكات واسعة وخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أنّ الحرب المقبلة، في حال اندلاعها، ستكون أشد قسوة من المعارك التي شهدتها غزة.
وختم سولومون بالتأكيد أنّ إسرائيل لا تستطيع “تدمير حزب الله بالكامل”، لكنها قادرة على إلحاق أضرار جسيمة به وفرض أثمان باهظة، مشددًا على أنّ النقاش الحقيقي داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يتركز حاليًا على توقيت المواجهة وشكلها وحدودها، لا على مبدأ الاستعداد لها.
ويأتي هذا التقييم في ظل استمرار العدوان الاسرائيلي على لبنان ومع تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن فشل المسار السياسي والدبلوماسي في فرض نزع سلاح حزب الله، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحسابات العسكرية الدقيقة.

