الحريري ينفي أي علاقة مع «أبو عمر».. ما قصة الخط بين بهية وأحمد الحريري و«الأمير الوهمي»

Abou Omar and Saad Hariri

كشفت قناة «الجديد» مساء الخميس عن حصول تواصل بين «الأمير الوهمي أبو عمر» منذ فترة مع تيار «المستقبل» إلى حدّ لقاء مزعوم بين وبينه رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، الأمر الذي نفاه الأخير نفيا قاطعًا.

وقضية «أبو عمر» هي ملف احتيال وانتحال صفة هزّ الوسط السياسي اللبناني، يتمحور حول شخص قُدِّم لسنوات على أنه صاحب نفوذ سعودي رفيع، واستهدف شخصيات متموّلة، بمساعدة من الشيخ خلدون عريمط. وحاليا، تجري التحقيقات وتتوسع مع «أبو عمر» والأشخاص الذين وقعوا ضحيته. 

علاقة مع «المستقبل»؟ 

بحسب القناة المذكورة، ووفق التحقيقات الجارية، «بدأت العلاقة بين تيار «المستقبل» و«أبو عمر» بعد وقوع الرئيس السابق فؤاد السنيورة في الفخ ففي نيسان 2024 وخلال تقديم واجب العزاء للنائب بهية الحريري، جرى اتصال بينها وبين أبو عمر نقل خلاله التعازي باسم الديوان الملكي السعودي وولي العهد لتبدأ بعدها علاقة مباشرة».

لاحقا، وفق «الجديد»، «أبلغت بهية سعد الحريري بما حصل وتلا ذلك تنسيق واتصالات انتهت بلقاء في أبو ظبي حيث اكد «أبو عمر» للحريري أن التواصل يتم بأمر مباشر من وليّ العهد طالبا العمل بصمت على تحركات انتخابية من دون إبلاغ الأمير يزيد بن فرحان أو السفير (في بيروت) وليد البخاري».

ما علاقة أحمد الحريري؟ 

وكشفت التحقيقات أن «أبو عمر» طلب من بعض ضحاياه دفع 50 ألف دولار عبر عريمط بحجة التبرع لجمعيات خيرية إضافة إلى مبالغ طُلب تحويلها إلى أحمد الحريري ومدير مكتبه زياد الأمين. 

وكان «أبو عمر» يؤكد دائما وجود رضى سعودي عن أحمد الحريري مؤكدا أن هناك تفويضا من الديوان الملكي لمشاركته في الانتخابات، داعيا إلى تجاهل ما يقال عن تيار المستقبل في لبنان، دائما وفق قناة «الجديد». 

الحريري ينفي بشدّة 

بعد تقرير القناة، نفى سعد الحريري في بيان «نفيًا قاطعًا وجازمًا، جملةً وتفصيلًا، ما ورد (..) بشأن حصول أي تواصل أو لقاء، مباشر أو غير مباشر، مع المدعو أبو عمر، سواء في أبو ظبي كما زُعِم أو في أي مكان آخر، أو عبر أي وسيلة اتصال من أي نوع». 

وأكد الحريري «أن ما تضمنه التقرير محض افتراء وتضليل، وهو عارٍ تمامًا من الصحة ويفتقر إلى الحد الأدنى من المهنية والدقة، ويقع ضمن إطار فبركة معلومات مختلقة لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة». 

وإذ نبّه إلى «خطورة هذا النهج القائم على نشر الأكاذيب وترويج الشائعات»، حمّل القناة «كامل المسؤولية عن تبعات ما بثّته، وطالبها بالاعتذار العلني والتصحيح الفوري والواضح وفق الأصول، والتوقف عن الزجّ باسم الرئيس الحريري في حملات تشويه مدفوعة بالأوهام والاختلاق». 

وأكد الحريري إنه «يحتفظ بكامل الحقوق القانونية لملاحقة كل من يقف خلف هذه الادعاءات ويشارك في نشرها أو ترويجها، أمام الجهات القضائية المختصة».

بدورها، أصدرت هيئة شؤون الاعلام في “تيار المستقبل” بيانا تعلن فيه أن القناة أوردت «مزاعم لا أساس لها من الصحة عن الأمين العام للتيار أحمد الحريري وعضو مكتبه زياد امين». عليه، شدد البيان على «إن كل ما ورد في تقرير «الجديد» بهذا الشأن عن “تواصل ” و”تحويلات مالية” بطلب من “الأمير المزعوم”، عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً، ويندرج في إطار الأخبار المفبركة الهادفة إلى تضليل الرأي العام، ومحاولة جهات متورطة في هذه الفضيحة الكبيرة تغطية الحقائق باختلاق مزاعم كاذبة، تزج باسم “تيار المستقبل” ورموزه في هذه القضية، من دون أي مستند أو دليل».

وعليه، تابع البيان: «يضع “تيار المستقبل” ما نشرته “الجديد” في تقريرها، من مزاعم وادعاءات، في عهدة التحقيق الرسمي في قضية “الأمير المزعوم”، مع احتفاظه الكامل بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق القناة، وكل من يروج لهذه المزاعم والادعاءات».

السابق
طيّارو الأسد في لبنان للمشاركة في مخطط عسكري.. ومكتب على الحدود بقيادة سهيل الحسن
التالي
الدبكة البعلبكية: هوية تمشي على المسرح.. من حيّ الصلح إلى شمس بعلبك