أقدم عدد كبير من تجار مجمع علاء الدين للهواتف المحمولة ومجمع جارسو التجاري، وسوق شارع شوش في العاصمة طهران بالإضراب والتجمع احتجاجًا على ارتفاع سعر الدولار، وقاموا بإغلاق محالهم التحارية والانخراط في الاحتجاج والهتاف ضد سياسات الحكومة.
وتُظهر مقاطع فيديو نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي أن الأجواء في محيط جسر حافظ في طهران متوترة.

ومنذ ساعات بعد ظهر يوم الأحد 28 ديسمبر، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر تجار مجمع علاء الدين وهم يبدؤون احتجاجهم من داخل المجمع بعد إغلاق محالهم، مرددين شعارات من قبيل: “لا تخافوا، لا تخافوا / نحن جميعًا معًا”.
وتُظهر مقاطع أخرى نشرتها قناة “ايران انترناسيونال” أن هؤلاء التجار خرجوا من المجمع وتوجهوا نحو جسر حافظ عند تقاطع شارعي جمهوري وحافظ في طهران.
وبالتزامن، نُشرت مقاطع فيديو أخرى لاحتجاجات مماثلة لتجار مجمع جارسو التجاري، الواقع مقابل مجمع علاء الدين.
وحتى الساعة الخامسة عصرًا بتوقيت طهران، لم تُنشر تقارير عن قمع أو عن حضور قوات أمنية في هذا التجمع. وتُظهر بعض المقاطع أن المحتجين خارج المجمع رددوا شعار: “قوى الأمن / دعم، دعم”.
المحتجون في طهران يرددون “الموت للديكتاتور” بوجه عنصر أمني إيراني
وأظهر مقطع فيديو وارد من طهران أن محتجين على الأوضاع الاقتصادية وصفوا عنصراً أمنياً بـ “الكاذب” عندما حاول إلقاء كلمة، ورددوا هتاف “الموت للديكتاتور”. وفي المقابل، قام العنصر الأمني بتهديد المحتجين وطالبهم بوقف الهتافات.
وشهد سعر الدولار، الذي يؤثر بشكل مباشر في جميع قطاعات اقتصاد البلاد، خلال الشهر الماضي ارتفاعًا حادًا. وبالتزامن مع احتجاجات مجمع علاء الدين، تجاوز سعر كل دولار أميركي في السوق الحرة 144 ألف تومان.
وكان سعر الدولار الأميركي يوم أمس 27 ديسمبر يبلغ 137 ألف تومان، بينما كان سعره في مثل هذا اليوم قبل شهر 114 ألف تومان في السوق الحرة.
وخلال الأشهر الأخيرة، أدت موجة التضخم الجامح وارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة المخاوف من تدهور الأوضاع الاقتصادية في إيران.
وخلال العام الماضي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية في إيران بمعدل يزيد على 66 في المئة. وحتى المصادر الرسمية تؤكد الارتفاع الجامح للأسعار في إيران.
وأفاد مركز الإحصاء التابع للنظام الإيراني في تقرير صدر في 27 ديسمبر بأن معدل التضخم السنوي على أساس نقطي في البلاد تجاوز 52 في المئة.
وبالسياق أعلن أصحاب أعمال وناشطون في سوق طهران، عقب اليوم الثاني من الاحتجاجات على تدهور الوضع الاقتصادي والارتفاع المتواصل في سعر الدولار في إيران، عبر دعوة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، عزمهم تنفيذ إضراب وتنظيم تجمع في الساعة العاشرة صباح غد الثلاثاء 30 ديسمبر (كانون الأول).

