أصدر “المنبر الوطني للإنقاذ” بيانا اعتبر فيه أنّ إدارة المواجهة الدبلوماسية مع اسرائيل، والتي ستكون شاقة وطويلة، تشكّل العنصر الحيوي والأساس في تحقيق ما تقدم. وإنّ الزعم بإمكانية خيار آخر ما هو إلاّ فعلُ تهور وعبث لا يجدي.
ودعا المنبر الدولة اللبنانية أن تفرض هيبتها وسلطاتها في الداخل تنفيذًا لقرارات الحكومة بشأن حصرية السلاح في قواتها الشرعية المسلحة.
وجاء في البيان:
يقف لبنان أمام تحديات جسام، متنوعة المصادر ومتعددة الأبعاد؛ ويشكّل العدوان الاسرائيلي المستمر، منذ توقيع الرئيس بري لاتفاق الاذعان، أوّل هذه التحديات، كما تشكّل احتمالات التصعيد وتجدّد الحرب، أخطرها، على الشعب والدولة والوطن.
وعلى الرغم من الحاجة الملحة لاستكمال الإطار التشريعي للإصلاح المالي والنقدي، وإرساء قواعد ثابتة للتعافي الاقتصادي وإيجاد حلول لتسيير وتحسين أداء الإدارة والخدمات العامة في الكهرباء والمواصلات والاستشفاء والتغطية الصحية، وتحسين القدرة الشرائية لعموم المواطنين، تبقى الأولوية الوطنية هي نزع فتيل حرب محتملة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وإعادة إعمار ما تهدم من عمران ومرافق، وعودة النازحين الى بلداتهم.
إن النجاح في مواجهة التحدي الاسرائيلي، يتطلب أوّلاً وحدة القوى السياسية اللبنانية خلف المفاوض اللبناني، في إجماع وطني، يصون المصلحة اللبنانية العليا، المجردة عن أية تبعية أو فئوية، ويتطلب ثانيًا تمكين الدولة من أن تستعيد سيادتها على أرضها وشعبها..
وأن تفرض هيبتها وسلطاتها في الداخل تنفيذًا لقرارات الحكومة بشأن حصرية السلاح في قواتها الشرعية المسلحة، ويتطلب ثالثَا أن يفاوض لبنان عن نفسه، وأن لا يقبل أن يُعامل كورقة مساومة في ملفات أخرى، ولذلك رحب المنبر الوطني للإنقاذ بخطوة رئاسة الجمهورية والحكومة، تعيين السفير السابق سيمون كرم على رأس الوفد اللبناني المفاوض في “اللجنة الخماسية”، باعتباره رجلًا يشهد تاريخه عليه في كفاءته والتزامه الوطني والأخلاقي، مشدّدًا على أنّ السلطة اللبنانية وهي تتخذ هذا القرار، معنية بأن تقف خلف الوفد المفاوض دون تردد، ودون رمي هذه المهمة في حسابات سياسية وعقائدية ضيقة
في سياق آخر أجرى “المنبر” ومن خلال متابعته لأحوال القرى الجنوبية المدمرة وأحوال النازحين، سلسلة إتصالات مع جهات رسمية سواء في رئاسة الحكومة أو الوزارات المعنية، وقدّم سلة مطالب ومقترحات لها، تستهدف مواجهة تفاقم أزمات النزوح، وتلك المتصلة بسبل دعم العائدين إلى القرى الحدودية بشروط حياتية سيئة، لا بل تجعل بعض العائدين عرضة لابتزاز رخيص تقوم به جهات حزبية على حساب المال العام الذي يهدر في مزاريب الزبائنية وإنفاقها.
أخيرًا يطالب المنبر الحكومة ومجلس النواب بالعمل على تلافي أزمة مرشحة للانفجار مطلع العام المقبل، في ظل أحكام متراكمة صدرت لاخلاء البيوت المستأجرة قديمًا، ويتم تنفيذ هذه الأحكام من دون أن تستكمل الحكومة الاجراءات المطلوبة والواردة في القانون، بما ينذر بأزمة اجتماعية أحد مظاهرها دفع آلاف العائلات المحدودة الدخل، إلى المجهول.

