أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة التوقف عن العمل لثلاثة أيام اعتبارًا من الأربعاء 10 كانون الأول، اعتراضًا على ما وصفته بـ”المماطلة المستمرة” في معالجة ملف الرواتب والأجور، مؤكدة دعمها الكامل للتحركات التي يخوضها الموظفون دفاعًا عن حقوقهم.
وأشادت الرابطة في بيانها بالتزام الموظفين بالإضرابات والتحركات خلال المرحلة الماضية، معتبرة أن هذا الالتزام “أدى إلى إلغاء شروط بدل المثابرة بموجب تعميم صادر عن رئاسة مجلس الوزراء”، لكنها شددت على أن ملف الرواتب يبقى “العقدة الأساسية” التي تتطلب حلًا سريعًا.
وأوضحت الرابطة أنها، وبالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام، قدمت طرحًا يقوم على اعتماد حد أدنى جديد يعيد إلى الرواتب 50% من قيمتها كما كانت عام 2019 ابتداءً من مطلع 2026، وهو ما يوازي رفع الأجور سبعة عشر ضعفًا، إلى جانب زيادة دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر، معتبرة أن هذا الطرح “خطوة إصلاحية ضرورية لوقف الانهيار الإداري والاجتماعي”.
وانتقد البيان ما اعتبره “مراوغة وتهربًا” من جانب السلطة، ولا سيما خلال اللقاء الأخير مع وزير المال، مشيرًا إلى أن الوعود الرسمية “تغرق في العموميات”، وأن الأبواب تُغلق أمام أي نقاش عملي وجدي حول معالجة الأزمة. كما هاجمت الرابطة ما وصفته بـ”المشاريع غير الواقعية”، ومنها مشروع مجلس الخدمة المدنية الممتد على خمس سنوات، “من دون أي وضوح في آليات الانطلاق أو التنفيذ”.
وختمت الرابطة مؤكدة أنها ستبقى إلى جانب الموظفين في مواجهة أي تعسّف، وأن أي محاولة لفرض إجراءات عقابية على المشاركين في التحرك “لن تزيدها إلا إصرارًا على الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم حتى النهاية”.

