قلق لبناني من مناورة إسرائيلية: تفاوضٌ تحت نار التصعيد واستدراجٌ للتنازلات

الاجتماع الامني

أعربت أوساط سياسية عبر صحيفة “الجمهورية” عن أملها في أن يتمكّن اللبنانيون من عبور المرحلة الراهنة بهدوء، رغم صعوبة الرهان على الجانب الإسرائيلي الذي لا يكفّ عن تنفيذ أجندته الخاصة. ورأت هذه الأوساط أنّ خطوة قائد الجيش العماد جوزاف عون بتعيين السفير السابق في واشنطن سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني المفاوض ضمن لجنة “الميكانيزم”، قد أسهمت في تأجيل احتمال اندلاع حرب واسعة كانت تلوح في الأفق، لكنها لم تُفلح في ردع تل أبيب عن مواصلة اعتداءاتها وانتهاكاتها لاتفاق وقف الأعمال العدائية، ما يبقي الساحة اللبنانية فوق صفيح ساخن.

وشدّدت الأوساط نفسها على ضرورة أن تمارس واشنطن ضغطاً مباشراً على القيادة الإسرائيلية لحثّها على ملاقاة الإيجابية اللبنانية بخطوات تهدئة ميدانية، بما يسمح بمنح التجربة التفاوضية الجديدة فرصة نجاح حقيقية بعيداً عن سياق النار والتوتّر. واعتبرت أنه من غير المنطقي استمرار لبنان في إبداء المرونة من دون أي بادرة مقابلة من الجانب الإسرائيلي.

وفي الإطار عينه، أبدت مصادر سياسية أخرى تخوّفها من السلوك العسكري الإسرائيلي المستمر رغم دخول لبنان مرحلة التفاوض وتسمية رئيس مدني لوفده، مشيرة إلى عمليات التوغّل المتكررة خارج النقاط الخمس المحتلة قبل التراجع عنها. ووصفت هذه المصادر هذا النهج بأنه محاولة واضحة لاعتماد التفاوض تحت ضغط التصعيد لانتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب. وأضافت أنّ حزب الله سبق أن عبّر عن هذه المخاوف، معتبراً أنّ إسرائيل تسعى إلى استدراج تنازلات متتالية وصولاً إلى فرض استسلام يتيح لها السيطرة على الأرض والموارد ضمن سياق مشروعها التاريخي المعروف بـ”إسرائيل الكبرى”.

السابق
اسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الإثنين في 8 كانون الأول 2025
التالي
رابطة الموظفين تصعّد: إضراب لثلاثة أيام وطرح إصلاحي لوقف «المراوغة» الرسمية