علي الأمين: تمسك «الحزب» بالسلاح يساهم في إضعاف موقف الدولة ويدفع المجتمع الشيعي نحو خسائر وجودية

علي الأمين

انتقد رئيس تحرير موقع “جنوبية”، الصحافي علي الأمين، بشدة تعاطي “حزب الله” مع ملف المفاوضات الجارية لتجنب الحرب، معتبرًا أن الحزب بتمسكه بالسلاح يساهم في إضعاف موقف الدولة اللبنانية ويدفع المجتمع الشيعي نحو “خسائر وجودية”.

البابا في لبنان: رسالة سلام وتأكيد على “لبنان الرسالة”

وشدد الأمين على أن زيارة بابا الفاتيكان الأخيرة للبنان تحمل أهمية “أساسية وعميقة”، مؤكداً أنها تُعطي لبنان دعمًا وتؤكد اهتمام الفاتيكان به، ما يُشعر اللبنانيين بأنهم “ليسوا وحيدين” في ظل الأزمات، وهي رسالة للمسيحيين لتعزيز ثقتهم بلبنان كمختبر للعيش المشترك، ووطن يمثل “رسالة” حضارية للمنطقة.

وربط الأمين استمرار “لبنان الرسالة” بتحقيق السلام بمعناه الأشمل، مؤكداً أن هذا المفهوم ضروري لتقدم الدولة.

وأشار إلى أن الترحيب الواسع من الأوساط الإسلامية يعكس إدراك اللبنانيين لضرورة حماية هذا النموذج الوطني.

انتقاد لازدواجية “حزب الله”: منافسة للدولة وتناقض في الخطاب

وتناول الأمين التناقض بين خطاب حزب الله الذي يؤكد على السيادة والعيش المشترك، وبين سلوكه الفعلي، وأكد على أن الحزب “لا يمكن أن يحكي بلغة السيادة والدولة” وهو يصر على منافسة الدولة في قرار السلم والحرب، مشيراً إلى أن السيادة تعني أن الدولة وحدها هي صاحبة القرار.

إقرأ أيضا: وزير الخارجية المصري: نعمل مع كل الجهات اللبنانية والإقليمية والدولية على خفض التصعيد في لبنان

وحذر من أن وجود سلطة موازية للقرار يضعف الموقف اللبناني أمام المفاوض الإسرائيلي، الذي يمكنه التشكيك في قدرة الدولة على تنفيذ أي اتفاق.

ووصف تعنت الحزب بأنه “لزوم عدة الشغل” بانتظار مخرج خارجي، مؤكداً أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن الحزب و”قوة ردعه” عاجزون عن منع الضربات الإسرائيلية، و “اكتشفنا اليوم بالحصيلة التي نحن فيها أنكم عاجزون”.

وأشار إلى أن الحزب لم يقدم أي خطة أو بديل عن مسار التفاوض الذي اتبعته الحكومة “لنزع فتيل الحرب”، متهماً الحزب بأنه يزيد الخسائر ويساهم في تدمير البنى التحتية والاقتصادية للبلد.

ملف السلاح: توقعات بجدول زمني للإخراج العلني

وفيما يتعلق بالمسار المستقبلي لملف السلاح في ضوء المفاوضات الجارية:  أكد أن القرار الجوهري الذي لا يمكن الهروب منه هو “مسألة حصرية السلاح”، مشيراً إلى أن الإسرائيلي لن يدخل في تفاوض فعلي ما لم تُنفذ القرارات الدولية.

وتوقع الأمين أن المفاوضات ستنتهي بتقرير بحلول نهاية العام عن جنوب الليطاني، يليه جدول زمني آخر لمرحلة “شمال الليطاني”.

ولفت إلى أن المطلوب من حزب الله ليس مجرد تسليم السلاح، بل يجب أن “يطلع يقول علنًا أنني موافق على تسليم سلاحي وأسلم سلاحي”، معتبراً أن هذا التنازل يمثل مكسباً للوطن لأنه “بخفف كوارث عنّا”.

إقرأ أيضا: تقديرات إسرائيليّة استخباراتية: استعدادات لتصعيد مع لبنان

وأشار إلى رسالة نُقلت عن المرجع الديني علي السيستاني إلى القيادة الإيرانية تحذر من أن استمرار هذا السلوك يمثل “تهديدًا وجوديًا لشيعة لبنان” نتيجة لخسارة الحزب المتعاطفين محلياً وإقليمياً ودولياً.

رسالة العراق ونفي مبادرة بري

و اعتبر الأمين حادثة إدراج حزب الله على لوائح الإرهاب في العراق، حتى لو كانت “خطأ تقنيًا”، هي بمثابة “رسالة” واضحة تدل على تحولات إقليمية وأن الأموال الإيرانية تخضع لرقابة صارمة.

وشكك في تقارير تحدثت عن تسويق الرئيس نبيه بري لمبادرة لتأجيل الانتخابات عامين مقابل ترتيب البيت الشيعي، مؤكداً أن بري “أسير” للوضعية الحالية وهناك “توزيع أدوار” مع حزب الله، رغم دعوته لأن يتخذ الرئيس بري “موقفًا تاريخيًا” يخرج الطائفة من الكارثة.

السابق
الخارجية الإيرانية: لا نتدخل بالشؤون الداخلية للبنان ومستعدون للحوار
التالي
ماذا يعني تعيين سيمون كرم في المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية؟