توجّهت إسرائيل في الأيام الأخيرة إلى الولايات المتحدة واشتكت من أداء الجيش اللبناني في تجريد حزب الله من سلاحه، مطلقةً تهديدات جديدة، وفق تقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية مساء السبت.
ما القصة؟
الرسالة الإسرائيلية التي نُقلت إلى الحكومة في بيروت عبر الأميركيين كانت على النحو الآتي «إذا لم يعمل الجيش اللبناني بشكل فعّال ضد حزب الله، فسلاح الجوّ الإسرائيلي سيزيد بشكل كبير نطاق الهجمات في لبنان، وسيصل أيضًا إلى مناطق امتنعت إسرائيل حتى الآن عن قصفها بناءً على طلب إدارة ترامب» وفق المصدر المذكور.
وأضافت هيئة البث: «في إسرائيل أرادوا تحديد مهلة نهائية لحكومة لبنان، لكنهم الآن في انتظار قرار الأميركيين. هذا الأسبوع ستزور مبعوثة ترامب إلى لبنان، مورغان أورتاغوس، إسرائيل أولًا ثم لبنان».
إجتماع أمني.. والبابا حاضر
أول أمس عُقد اجتماع في قمة المؤسسة الأمنية في إسرائيل بشأن الملف اللبناني. وخلال النقاش طُرح أيضًا موضوع الزيارة التاريخية للبابا ليو الرابع عشر إلى لبنان غدًا.
وكشفت إنه «ستُجرى تعديلات في النشاط العسكري حتى لا يتأثر هذا الحدث الذي تغطيه العديد من وسائل الإعلام حول العالم».
زيارة الجيش اللبناني لنفق حزب الله
وقالت هيئة البث أن «التهديد الإسرائيلي وعدم رضا إدارة ترامب عن سلوك الجيش اللبناني أدّيا في نهاية الأسبوع إلى مشاهد غير مسبوقة: فقد أدخل الجيش اللبناني صحفيين إلى أنفاق حزب الله في جنوب البلاد، ليعرض لهم الجهود التي يبذلها ضد الحزب».
وقال مصدر غربي مطّلع على التفاصيل للقناة نفسها «إن النفق المجهّز الذي عرضه الجيش اللبناني على الصحفيين المحليين كُشف خلال الأشهر الأخيرة، ويُقدَّر أنه اكتُشف تقريبًا مع بدء تنفيذ خطة تجريد حزب الله من سلاحه في جنوب لبنان، وهي الخطة التي أُقِرّت في أيلول/سبتمبر».
وأردفت: «في الأشهر الأخيرة امتنع الجيش اللبناني عن عرض مكتشفات من هذا النوع على الجمهور بسبب الحساسية الداخلية. هذه الخطوة الإعلامية الاستثنائية هدفت إلى تخفيف وطأة الضغوط في الساحة الدولية ومن جانب الولايات المتحدة».
وختمت هيئة البث بالقول: «التوقيت ليس مصادفة، فإلى جانب التهديدات الخارجية، لم يتبقَّ أمام بيروت سوى بضعة أسابيع على حلول المهلة النهائية التي حدّدتها حكومة لبنان لنزع السلاح من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

