العميد محمود الجمل: حصان رابح-خاسر في الانتخابات النيابية

الانتخابات النيابية اللبنانية

قالت مصادر مطّلعة على الأجواء الانتخابية في بيروت إنّ العميد محمود محيي الدين الجمل يُعدّ الحصان الرابح والخاسر في آنٍ معًا. ولتفسير هذه المفارقة للقارئ، توضح المصادر أنّ الجمل قادر على حصد عدد كبير من الأصوات، وهذا جانب إيجابي، لكنّ ذلك قد ينعكس سلبًا على المرشحين الموجودين معه على اللائحة، لأن الأصوات التفضيلية ستؤول إليه بنسبة مرتفعة، في ظل صعوبة ضبط توزيع الأصوات وتنظيمها بين أعضاء اللائحة. وهنا تكمن الإشكالية.

تحالف الجمل- بدر

وتشير المصادر إلى احتمال تحالف العميد الجمل مع النائب نبيل بدر، غير أنّ الإشكالية الأساسية تكمن في قدرة اللائحة على ضمان حاصلين انتخابيين للجمل وبدر معًا. ففي حال حصلت اللائحة على حاصل واحد فقط، فمن المرجّح أن يذهب للعميد الجمل، بينما قد يفقد نبيل بدر، رئيس اللائحة، مقعده. ولهذا السبب، لا تزال أي لائحة عاجزة حتى الآن عن “استيعاب” الجمل، في ظل استعصاء يحتاج إلى حل واضح.

وتلفت المصادر إلى أنّ اللائحة الوحيدة التي يمكن للجمل أن يفيد ويستفيد ضمنها هي لائحة مخزومي–الأحباش، على قاعدة “رابح–رابح”. سيّما أنّ نبيل بدر كان قد حصد في الانتخابات السابقة أصواتًا تجييرية من أحمد هاشمية، غير أنّ العلاقة بينهما مقطوعة اليوم، ما يعني خسارته شريحة مهمة من الأصوات. لذلك يسعى بدر إلى تأمين مصدر آخر للأصوات، ومن بين الخيارات المتاحة التحالف مع الجمل، شرط ضمان حصول اللائحة على حاصلين، أو ضمان نيله أصواتًا تفضيلية تفوق ما يحصل عليه الجمل، حتى يحفظ مقعده بدل أن يكون مجرد رافعة تصبّ في مصلحة الجمل وحده.

في المقابل، ترد معلومات عن احتمال تحالف النائب نبيل بدر مع الجماعة الإسلامية، ما يفتح بابًا إضافيًا على خريطة التحالفات الممكنة في بيروت.

ضعف في التمويل الانتخابي

ويشير المصدر إلى أنّ الوضع المادي للعميد الجمل ضعيف، ولا يملك تمويلًا انتخابيًا قويًا. وفي الانتخابات الماضية، قلّص النائب نبيل بدر تمويل الجمل، وتمكّن من التحكّم بحركته، نظرًا لأنّ العملية الانتخابية تحتاج إلى موارد مالية لتفعيل العمل الميداني وتنظيم فريق كبير وفعّال قادر على إدارة الاستحقاق.

وفي حال تأكّد ترشّح الجمل، فإنه سيتقدّم باستقالته من المجلس البلدي للتفرّغ للانتخابات النيابية، ولتمكينه قانونيًا من الترشّح. ويُذكر أنّه فاز في انتخابات بلدية بيروت السابقة وحصد 40,251 صوتًا، في مفاجأة كبيرة، إذ كان المرشّح الوحيد الذي خرق لائحة “بيروت بتجمعنا” التي فازت بـ22 مقعدًا.

محبوب من أهل بيروت

ويرجع المصدر هذا الفوز المرتفع إلى الشعبية الواسعة للجمل في بيروت، وإلى طبيعة اللائحة المنافسة التي كانت تضمّ تكتلًا حزبيًا كبيرًا، بينها الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر وغيرهما. ويضيف أنّ جزءًا واسعًا من أهالي بيروت لديه تحفظات تجاه حزب الله، فكيف يمكن – برأيهم – التحالف معه في انتخابات بلدية العاصمة؟ ما أدى إلى ردة فعل اعتراضية كبيرة لدى شرائح واسعة من البيارتة.

السابق
الجيش يُداهم في بعلبك.. وتجرد منزل نوح زعيتر من العتاد
التالي
تجميد تراخيص السلاح في بيروت وجبل لبنان خلال زيارة البابا لاوون الرابع عشر