بالفيديو والصور: نتنياهو في جولة استفزازية داخل «المنطقة العازلة» في سوريا.. ودمشق تدين بشدّة 

Netanyahu Syria Occupied Land

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاءما تسميه إسرائيل «المنطقة العازلة» المحتلة داخل الأراضي السورية، قرب الحدود في الجولان، برفقة معظم أركان القيادة السياسية والأمنية في تل أبيب، في خطوة وُصِفت في الإعلام العبري بأنها رسالة ميدانية مرتبطة بالمفاوضات الأمنية الجارية بين إسرائيل وسوريا برعاية أميركية. 

وتأتي زيارة نتنياهو على خلفية مفاوضات متعثرة ترعاها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسوريا. ويطالب الرئيس السوري أحمد الشرع بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من جميع النقاط التي سيطر عليها داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، بينما ترفض إسرائيل هذا المطلب وتربط أي انسحاب باتفاق سلام شامل، لا بمجرد ترتيب أمني محدود. 

نتنياهو والوفد المرافق

ما القصة؟ 

وبحسب بيان مكتب رئيس الوزراء وتقارير مواقع إسرائيلية، رافق نتنياهو في الجولة كلٌّ من وزير الدفاع إسرائيل كاتس، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الأركان الفريق أيال زمير، ورئيس جهاز «الشاباك» دافيد زيني، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ، وسفير إسرائيل في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي اللواء رافي ميلو، ومنسّق أعمال الحكومة في المناطق اللواء رسّان عليان، وقائد الفرقة 210 العميد يائير بلاي. 

وأفاد البيان أن نتنياهو بدأ زيارته بتفقّد أحد مواقع الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة، حيث أجرى «تَرصّدًا» على الجبهة السورية وتلقى إحاطة أمنية حول الوضع الميداني، قبل أن يعقد اجتماعاً أمنياً مغلقاً في الموقع نفسه. 

لاحقاً، التقى رئيس الوزراء جنود الخدمة الإلزامية والاحتياط المنتشرين في الجبهة، وأشاد بدورهم في الحرب الدائرة وفي «الحفاظ على الأمن في المنطقة»، بحسب التعبير الإسرائيلي. ونُقِل عنه قوله إن الحكومة «تعطي أهمية هائلة لقدرتنا الدفاعية والهجومية هنا، لحماية حلفائنا الدروز، وقبل كل شيء لحماية دولة إسرائيل وحدودها الشمالية قبالة الجولان»، مضيفاً أن المهمة يمكن أن «تتطور في أي لحظة»، وموجهاً الشكر للجنود وعائلاتهم. 

وحجم الوفد المرافق لنتنياهو، الذي ضمّ رأس الهرم الأمني والدبلوماسي في إسرائيل، إضافة إلى السفير في واشنطن، يعطي الانطباع بأن الزيارة ليست مجرد جولة لرفع معنويات الجنود على الجبهة، بل استعراض متعمّد للقوة في منطقة باتت عنواناً للخلاف التفاوضي مع دمشق. 

قال البيان إن نتنياهو أجرى ترصدا على الجبهة السورية

دمشق تدين 

بعد الجولة، أعلنت وزارة الخارجية السورية إن «هذه الزيارة غير الشرعية انتهاك خطير لسيادة سوريا ووحدة أراضيها». 

وأضافت: «نؤكد أن هذه الزيارة تمثل محاولة جديدة لفرض أمر واقع يتعارض مع قرارات  مجلس الأمن ذات الصلة وتندرج ضمن سياسات الاحتلال الرامية إلى تكريس عدوانه واستمراره في انتهاك الأراضي السورية». 

وجددت سوريا في البيان «مطالبتها الحازمة بخروج الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي السورية»، مؤكدة «أن جميع الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي»، مشددة على «العودة إلى اتفاقية فض النزاع 1974». 

يذكر إنه بعد سقوط الأسد ووصول الرئيس الحالي أحمد الشرع إلى الحكم، استولى الجيش الإسرائيلي على أجزاء واسعة من منطقة الفصل السابقة بين إسرائيل وسوريا في قمة جبل الشيخ، وأقام ما وصفه بـ«مجال سيطرة» بعمق 15 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، مع «مجال نفوذ استخباري» يمتد حتى 60 كيلومتراً، بذريعة منع وصول السلاح الإيراني والفصائل الحليفة إلى تخوم الجولان والحدود الشمالية لإسرائيل.

جزء من جولة نتنياهو
السابق
بيرلا حمود… موهبة لبنانية تشرق من القاهرة
التالي
الجيش اللبناني ينتشر في بيت ليف بعد مزاعم إسرائيلية بوجود مراكز عسكرية بين منازلها