أشارت صحيفة “نداء الوطن” أن هناك جوًا من عدم الارتياح يسيطر على السراي الحكومي، وتكوّن هذا الجو من خلال التواصل مع بعض السفراء العرب والأجانب، والأهم هو اللقاء مع وفد الخزانة الأميركية الذي طالب لبنان بخطوات جدية وحازمة بشأن “حزب الله.
وأضافت أن لبنان وضع أمام مهلة زمنية محددة حتى نهاية العام إما أن يفعل شيئًا في ملف “الحزب” أو سيترك لإسرائيل حرية التصرف من دون ضوابط، في حين يرتفع منسوب الضغط الأميركي على الحكومة والدولة للقيام بالمطلوب منهما.
وأفادت مصادر قناة «الحدث» بأنّ وفد الخزانة الأميركية التقى عدداً من النواب في بيروت، وشدّد على نزع سلاح حزب الله أكثر من الإصلاحات المالية.
وأضافت المصادر أنّ «الوفد الأميركي غير راضٍ عن تعامل لبنان مع القرض الحسن التابع لحزب االله، وقال إنّ لبنان سيُترك لمصيره إذا لم ينزع السلاح ولم يقرّ إصلاحات مالية».
إقرأ أيضا: الأسرة بين الإيمان والمواطنة: آن الأوان لقانون مدني يضمن المساواة
وأمس واصل الوفد الاميركي المختص بمكافحة الارهاب والعقوبات جولاته على المسؤولين اللبنانيين، والذي يضم نائب مساعد الرئيس والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي الأميركي الدكتور سيباستيان غوركا، ووكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي، ورودولف عطا الله والموظفين المرافقين مديرة مكافحة الإرهاب والتهديدات في مجلس الأمن القومي نانسي دحدوح، ومدير تمويل التهديدات في مجلس الأمن القومي ماكس فان أميرونغن ونائب مدير مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي رودي عطاالله.، فزار صباحا رئيس الحكومة نواف سلام.
وأكد الرئيس سلام خلال اللقاء التزام الحكومة باستكمال مسيرة الاصلاح، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وجرى استعراض التقدّم المحقّق في ضبط الحدود وتنظيم حركة الأشخاص والبضائع.
ونقلت صحيفة “اللواء” أن لقاء الوفد مع سلام تناول الشق التنفيذي لإجراءات ضبط تبييض وتهريب الأموال ووضع حدّ نهائيّ للعمليات المالية غير الشرعية.
وبعد لقاء الرئيس سلام قال هيرلي: تشرفت بلقاء الرئيس سلام برفقة سيباستيان غوركا.. ان الشعب اللبناني امام فرصة تاريخية لرسم مستقبله بيده، لكن تحقيق ذلك، يبقى رهناً بوقف التمويل الايراني وانهاء سيطرة حزب االله.
كما زار الوفد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار بحضور القائم بأعمال السفارة الأميركية في بيروت كيث هانيغان. وخلال اللقاء، تم عرض للتعاون القائم، لا سيما في المجالات الأمنية ومكافحة تبييض الأموال.
إقرأ أيضا: علي الأمين: «حزب الله» في مرحلة الإنهيار.. من السقوط الإقليمي إلى «الإحتماء بالشيعة»!
وأكد الوزير الحجار «التزام لبنان بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ومكافحة تبييض الأموال من خلال تعزيز الشفافية وتطبيق القوانين والتزام المعايير الدولية».وشدد على «أهمية استمرار تقديم الدعم إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر الأجهزة الأمنية، لما لها من دور أساسي في حفظ الاستقرار الداخلي».
وجال الوفد على وزير العدل عادل نصار ورئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد حيث تم عرض الاجراءات التنفيذية التي يقوم بها لبنان لضبط تبييض الاموال ومحاسبة المتورطين به.
كما زار الوفد النائب فؤاد مخزومي على عشاء تكريمي، وقال مخزومي: كان النقاش غنيًا وبنّاءً، وأعاد التأكيد على الالتزام المشترك بين لبنان والولايات المتحدة بالسلام والشفافية والسيادة.

