أحرز مجلس الشيوخ الأميركي تقدماً بارزاً نحو إنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، بعد أن صوّت لصالح تمرير مشروع قانون تسوية يعيد تفويض التمويل ويلغي قرارات تسريح عدد من الموظفين الفدراليين. وجاء هذا التطور ثمرة مباحثات استمرت لأيام بين مجموعة صغيرة من أعضاء الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
إلا أن المشروع لا يتضمّن إعانات الرعاية الصحية التي كان الديمقراطيون يطالبون بها منذ أسابيع، ما ينذر بظهور معارضة قوية في مجلس النواب، حيث أعلن زعيم الديمقراطيين وعدد من نواب حزبه رفضهم للتشريع بصيغته الحالية.
وجرى التصويت الإجرائي في مجلس الشيوخ بعد ساعات من التوصل إلى التسوية، وتمكّن المشروع من تجاوز عتبة الستين صوتاً المطلوبة للمضي قدماً في إقراره. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس، جون ثيون: «بعد أربعين يوماً طويلة، آمل أن نتمكن أخيراً من وضع حدّ لهذا الإغلاق». وأضاف أن الأزمة انعكست على مختلف جوانب الحياة اليومية، من اضطراب حركة الطيران إلى عمل الموظفين من دون أجر منذ بداية تشرين الأول.
وينص مشروع القانون على إعادة تمويل الحكومة حتى الثلاثين من كانون الثاني 2026، ويلغي عمليات التسريح التي أجازها البيت الأبيض عقب بدء الإغلاق في الأول من تشرين الأول. كما يضمن دفع الرواتب بأثر رجعي للموظفين الذين خضعوا لإجازات إجبارية ولأولئك الذين واصلوا عملهم خلال فترة الإغلاق، ويمنع أي تسريحات إضافية حتى كانون الثاني المقبل. كذلك، يتضمّن المشروع تمويلاً طويل الأمد لعدد من الوكالات الفدرالية لضمان استقرار عملها خلال الفترة المقبلة.

