شهدت الحدود اللبنانية – الإسرائيلية فجر اليوم تصعيدًا عسكريًا جديدًا، إذ استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي سيارة مدنية على الطريق الساحلي قرب بلدة البيسارية الجنوبية، ما أدى إلى مقتل أحد الأشخاص. وأفادت المعلومات بأن المستهدف هو أبو علي سمير فقيه، مسؤول جمعية خدام الإمام الحسين.
وفي وقت لاحق، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية منطقة الضهور في خراج بلدة الحميري بقضاء صور، فيما شن الطيران الحربي بعد الظهر غارتين على تخوم السلسلة الشرقية في قضاء بعلبك، الأولى على أطراف بلدة النبي شيت، والثانية في محلة الشعرة قرب جنتا. كما طالت الغارات مرتفعات الريحان، القطراني، المحمودية، جبل الرفيع في إقليم التفاح ومحيط الجرمق، وسط تحليق مكثّف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية.
تدمير منازل في حولا
ليلاً، فجّرت قوة إسرائيلية ثلاثة منازل في بلدة حولا – قضاء مرجعيون، تعود ملكيتها إلى أشقاء من آل شحيمي، في خطوة وُصفت بأنها جزء من سياسة “التطهير الميداني” للمناطق الحدودية، وفق مصادر ميدانية.
إعلان إسرائيلي عن استهداف بنى تحتية لحزب الله
وفي بيان للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أُعلن أن “سلاح الجو، وبالتعاون مع الاستخبارات العسكرية (أمان)، استهدف بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله في منطقة البقاع وجنوب لبنان”. وأضاف البيان أن “المواقع المستهدفة استخدمت لإطلاق الصواريخ، ورُصد فيها نشاط ميداني لحزب الله خلال الأشهر الأخيرة”.
وأشار إلى أن الغارات شملت النبطية ومواقع لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية.
ضغوط إسرائيلية على الجيش اللبناني
وفي موازاة التصعيد الميداني، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين أن تل أبيب تضغط على الجيش اللبناني ليكون أكثر حزماً في تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني. وأوضح المسؤولون أن إسرائيل طالبت الجيش بـ“تفتيش المنازل بحثًا عن الأسلحة”، لكن قيادة الجيش رفضت الطلب تفاديًا لاشتعال نزاع داخلي وتقويض الاستراتيجية الدفاعية الوطنية.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل كررت مطالبها خلال اجتماعات “آلية الميكانيزم” في تشرين الأول الماضي، فيما شدد مسؤول إسرائيلي لقناة “الحدث” على أن انسحاب إسرائيل التدريجي من الجنوب مشروط بنزع سلاح حزب الله، قائلاً: “إذا نزع الجيش اللبناني سلاح الحزب فسننسحب تدريجيًا، أما إذا لم يفعل فسنقوم بذلك بأنفسنا.”
وفد الخزانة الأمريكية: لقطع تمويل حزب الله
وأعرب وفد وزارة الخزانة الأمريكي الذي يزور لبنان عن استعداد الولايات المتحدة لمساعدة لبنان على تحقيق الأمن والاستقرار في الجنوب، ومساندة الجيش اللبناني في فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإنهاء الأنشطة المسلحة، وتمكين القوى الأمنية الشرعية من ممارسة سلطتها بالكامل، بحسب ما نقلت وكالة بلومبرج للأنباء.
كما تناولت المحادثات قضايا تتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمباحثات الجارية مع صندوق النقد الدولي.
وضم الوفد عددا من المسؤولين البارزين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، بينهم وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي والمساعد الخاص للرئيس ونائب مدير مكافحة الإرهاب رودولف عطالله.
وفي منشور على منصة أكس عقب اللقاء، قال هيرلي: “ناقشنا السبل التي يمكننا من خلالها التعاون معا لوقف تدفق الأموال من إيران الى حزب الله وخلق لبنان أكثر أمانا وازدهارا”.
واعتبر هيرلي أن لدى لبنان “فرصة ليكون حرا ومزدهرا وآمنا، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وقطع تمويل إيران ونفوذها”.
اقرا ايضا: علي الأمين: «حزب الله» في مرحلة الإنهيار.. من السقوط الإقليمي إلى «الإحتماء بالشيعة»!

