فيما تتّجه الحكومة إلى عقد جلسة مفصلية غدًا لبحث تعديلات على قانون انتخابات 2026، برزت معطيات تُنذر بتصعيد سياسي من جانب الثنائي الشيعي، مع حديثٍ عن احتمال استقالاتٍ إذا جرى تبنّي طرحٍ يقضي بتغيير آلية اقتراع اللبنانيين المغتربين.
ما آخر التطورات؟
بحسب ما قالت مصادر لبنانية لقناة «الحدث» مساء الأربعاء، إنّ «وزراء «أمل» و«حزب الله» الأربعة قد يستقيلون من الحكومة غدًا».
وأضافت المصادر أنّ «وزراء «أمل» و«حزب الله» يلوّحون بالاستقالة في جلسة الحكومة غدًا إذا تمّ تبنّي اقتراح تعديل قانون الانتخاب وحصر تصويت المغتربين بالنواب الـ128 بدلًا من 6 نواب مخصّصين للاغتراب».
وأشارت إلى أنّه «لم يُعرف بعد موقف الوزير الشيعي الخامس فادي مكي في حال استقال وزراء «أمل» و«حزب الله»»، لافتةً إلى أنّ «الثنائي الشيعي يطالب الرئيسين جوزف عون ونواف سلام بالتنبّه إلى مخاطر تبنّي طرح «القوات اللبنانية» و«الكتائب اللبنانية» بتعديل قانون الانتخاب».
ما قصة جدل قانون انتخابات 2026؟
يتمحور السجال حول مسألتين: إمّا إبقاء اقتراع المغتربين ضمن الدوائر الـ15 لانتخاب المجلس المؤلف من 128 نائبًا، وإمّا تفعيل بند المقاعد الستة للمغتربين كدائرة خاصة تُضاف إلى البرلمان، وهو ما يعتبره الثنائي جزءًا من «توازن» تمّ النصّ عليه سابقًا، فيما ترى قوى أخرى أنّ حصر المغتربين في دائرة منفصلة قد ينتقص من مبدأ المساواة بين الناخبين المقيمين وغير المقيمين ويُضعف تأثيرهم على المشهد الوطني العام.
يذكر إن قانون الانتخاب رقم 44/2017 مبدأ تخصيص ستة مقاعد لغير المقيمين (المغتربين) تُضاف إلى العدد الإجمالي للمجلس، على أن تُنشأ «دائرة سادسة عشرة» للانتخاب من الخارج. غير أنّ هذا التنظيم عُلِّق لمرة واحدة قبل انتخابات 2022 بموجب القانون النافذ حكمًا رقم 8/2021، ما أتاح للمغتربين الاقتراع حيث هم لمرشحي الدوائر الـ15 نفسها داخل لبنان، من دون تفعيل المقاعد الستة.
ومنذ صيف 2025 عاد النقاش بقوة تحضيرًا لاستحقاق 2026: فريقٌ تابع لحزب الله يضغط لتفعيل المقاعد الستة لأنه يقول إنه غير قادر على تفعيل ماكيناته الانتخابية في الخارج بسبب العقوبات عليه، وفريقٌ آخر يدعو لإلغائها والإبقاء على تصويت الخارج ضمن الـ128 نائبًا، محذّرًا من استخدام «ذريعة المقاعد الستة» لتأجيل الانتخابات.

