صرخة وطن: من يحصد رماد شبابنا؟

لبنان المفاوضات


​على ضفّتي المأساة…
لبنان الذي اعتاد ان يفخر بجناحي طائر الفينيق محلقًا بين الغيوم والنجوم يخسر شبابًا كل يوم على ضفتي هذه المأساة اللبنانية العمياء.

القليل آبه لحريق قلوب الأمهات، ولجمر وصبر الآباء الذين ربّوا جيلًا، فإذا بهم يحصدون الرماد متناسين تلك الأدمغة التي يحتاجها الوطن.

اليوم، في زمن الحروب المتسارعة والتجديد التكنولوجي والتواصل الفاقد للشعور، تلاشت الروابط الحقيقية، وتمت استباحة فئات شبابنا ​المثقف، من كل الأديان والألوان . منهم ضحايا حرب لا تبقي ولا تذر، و الآخر ضحايا إهمال، و بات عدد آخر لا يستهان به غارقًا في بحر الممنوعات و تعاطي المخدِّرات، حتى صارت بعض الجامعات أو المقاهي مرتعًا خصبًا لهذا الوباء.

ما زلنا نخوض معارك شرسة ومؤلمة… لم نخترها متناسين أن مصالحنا الوطنية هي خطنا الأحمر الأول لا الخارج .

ما زلنا نخوض معارك شرسة ومؤلمة… لم نخترها

وأن رعاية شبابنا وحمايتهم هي جسر عبور إلى مستقبل وطن واعد يحمل قواعد التغيير البناءة.
​يسقط دم الشباب البريء القاني في بيروت او الجنوب او البقاع ، ويُقلَب الوردُ سكينًا مسمومًا في خاصرة هذه الأيام العجاف.

وفي حضرة الموت وسقوط الأبرياء، لا فرق بين موت إيليو وحسين… عمر ومعروف… لكن ​الخزي الأعظم… هو حين يطلّ علينا صانع محتوى، من أي طرفٍ كان، مستهزئًا بموتٍ أو ساخرًا من شهادةٍ أو قتل روح .
عندئذ ندرك أننا بلغنا قاع الانحطاط الأخلاقي الذي لا قاع له.
​كفى!
أما آن الأوان لنوقف هذا النزيف ونبدأ ببناء مستقبل أبنائنا بضمير لا يموت؟؟؟

السابق
العلاقات الفرنسية – الجزائرية الى زيادة من التأزم والتصعيد في العدوانية
التالي
تفكيك حزب الله وحماس.. وليس سلاحهما فقط