مجلس الوزراء يواكب اجتماع الميكانيزم..أورتاغوس: الجيش مسؤول عن وضع السلاح تحت سلطة الدولة

الميكانيزم

في ظلّ أجواء سياسية مشحونة ونقاش محتدم حول قانون الانتخاب، التأم مجلس الوزراء قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء. وقد سبق الجلسة اجتماع بين الرئيسين عون وسلام خُصّص لبحث الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والاقتصادية، في وقت تتّجه فيه الأنظار إلى الجلسة المقبلة التي من المقرّر أن تحسم النقاش في مشروع تعديل قانون الانتخاب.

تناول جدول الأعمال أربعة عشر بندًا، أبرزها مشروعا قانونين معجّلان مكرّران قدّمتهما وزارتا الخارجية والداخلية لتعديل بعض أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، إلى جانب بحث آلية التعويض عن الأضرار اللاحقة بالممتلكات جرّاء العدوان الإسرائيلي الأخير، وإقرار لجنة وزارية جديدة لمتابعة تمويل إعادة الإعمار وتعويضات المتضررين من انفجار المرفأ والحرب الإسرائيلية.

مواقف حازمة من الرئيسين عون وسلام

خلال الجلسة، أكّد الرئيس عون ضرورة استمرار التحقيق في مقتل الشاب إيليو أبي حنّا، مشدّدًا على أنّ “ما يجري في مجلس النواب يعطّل اتخاذ القرار، ولا يجوز التذرّع بالصلاحيات لتعطيل الدولة في لحظة دقيقة كهذه”. وفي المقابل، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على “التقدّم الكبير في مسألة حصر السلاح داخل المخيّمات الفلسطينية”، معتبرًا أنّ “السلاح المتفلّت يشكّل خطرًا على اللبنانيين ولا يخدم القضية الفلسطينية”.

الوزير بول مرقص، متحدّثًا باسم الحكومة، أشار إلى أنّ المجلس قرّر أن تنظر الحكومة في الجلسة المقبلة بتقرير واضح وشامل حول قانون الانتخاب، بما يمهّد لتعديلات متوازنة تضمن نزاهة الاستحقاق النيابي المقبل.

الحجار يؤكّد جدّية الدولة وانتخابات في موعدها

في موازاة النقاش الوزاري، برز موقف وزير الداخلية أحمد الحجار الذي شدّد لدى دخوله إلى الجلسة على “أنّ الدولة جدّية في سحب السلاح غير الشرعي، والرئيس عون أعطى توجيهات حازمة، وقيادة الجيش تنفّذ الخطوات وفق رؤية متكاملة لبسط سيادة الدولة”.

وحول الجدل القائم بشأن الانتخابات النيابية، أكّد الحجار أنّ “الانتخابات ستُجرى في موعدها، وأنّ أي تعديلات على القانون ستُدرس من ضمن المهل القانونية، حفاظًا على حقّ اللبنانيين في التمثيل الديمقراطي”.

إشادة أميركية باحترافية الجيش اللبناني وتأكيد على نزع السلاح

وفي تطوّر موازٍ، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بيانًا عقب الاجتماع الثاني عشر للجنة الإشراف على وقف الأعمال الحربية (“الميكانيزم”) في الناقورة، بحضور الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد والمستشارة مورغان أورتاغوس.

البيان أشاد باحترافية الجيش اللبناني في تنفيذ عملياته الأخيرة، ولا سيما عملية “وادي العزية” التي كشفت منشأة تحت الأرض يُعتقد أنّها كانت تُستخدم من قبل “جهات خبيثة”. وأوضح الجنرال كليرفيلد أنّ “التنظيم الدوري لاجتماعات اللجنة يعزّز الشفافية ويبني الثقة الضرورية لتحقيق سلام دائم في لبنان”.

بدورها، أكّدت أورتاغوس أنّ “واشنطن تتابع التطورات في لبنان عن كثب، وتدعم قرار الحكومة وضع جميع الأسلحة تحت سلطة الدولة قبل نهاية العام”، معتبرة أنّ “الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المخوّلة تنفيذ ذلك وفق خطّة واضحة”.

والخلاصة، انه بينما تسعى الحكومة اللبنانية لتثبيت الاستقرار السياسي عبر مسار إصلاحي انتخابي واضح، يبدو أن المظلة الدولية ـ ولا سيما الأميركية ـ تواكب عن كثب عملية توطيد السيادة الداخلية من خلال دعم الجيش وحصر السلاح بيد الدولة. وفي موازاة ذلك، تشكّل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء محطة اختبار جدّية للإرادة السياسية في إجراء الانتخابات ضمن مهلها الدستورية، في لحظة تتقاطع فيها رهانات الداخل والخارج على قدرة الدولة اللبنانية على استعادة زمام المبادرة في الأمن والسياسة معًا.

اقرا ايضا: «لا يُسلَّم السلاح إلا لصاحب الزمان (عج)»: قراءة نقدية لشعار المقاومة الغيبية

السابق
علي الأمين: لا فرصة أمام لبنان لحماية نفسه من دون أصدقائه ومحيطه العربي
التالي
عون يأسف لغياب النصاب: تعطيل المجلس يضرّ بمصلحة الوطن