من أزمة «رسالات» إلى استراتيجية أميركية جديدة تجاه «الحزب».. لبنان على عتبة مرحلة أمنية وسياسية دقيقة

نواف سلام وحزب الله

خرج لبنان أمس من “قطوع جديد” وتكللت جلسة مجلس الوزراء بالنجاح إنطلاقا من المسؤولية والحرص على وحدة الحكومة والمؤسسات.

واستطاع الرئيس نواف سلام انطلاقا من حرصه ومسؤوليته على تجاوز الأزمة، تأجيل “سحب الترخيص” المتعلق بـ “جمعية رسالات” الإكتفاء بتعليق العمل بالعلم والخبر الى حين انتهاء التحقيقات، بالرغم من التصعيد وحجم الضغوط والإفتراءات التي يسوقها حزب الله تجاه رئيس الحكومة.

كان الرئيس سلام يمتلك الغالبية الساحقة لحل الجمعية المذكورة على خلفية ما جرى في صخرة الروشة، لكنه أثبت مرة جديدة التزامه القوانين واحكام القضاء منتظرا نتائج التحقيقات، ليثبت كذب الإدعاءات بالاستهداف والكيدية.

إقرأ أيضا: «رسالات» موقعة الصخرة.. بين المأساة والملهاة !

وأوضح سلام في توضيح له على منصة “إكس” أنّه بعد استماع المجلس إلى مختلف الآراء، تبيّن توفّر الأكثرية المطلوبة دستوريًا للسير بطلب الحل، غير أنّ الحكومة ارتأت، رغم المخالفات التي عرضتها وزارة الداخلية بالتفصيل، أن تتخذ قرارًا يوازن بين حفظ النظام العام وصون حرية الجمعيات.

وأضاف أن المخالفات شملت تجاوز الجمعية لموضوعها الأساسي ونظامها الداخلي، مخالفة القوانين المتعلقة بالأملاك العامة، إقفال الطرقات العامة، وسوء استعمال الحق في التعبير والتجمع.

وبالسياق أفادت مصادر سياسية مطلعة ان مجلس الوزراء نجح في طي إشكالية احتفالية الروشة وما خلفته من تداعيات من خلال مجموعة تأكيدات اهمها اعطاء الكلمة النهائية للتحقيقات الجارية في هذه المسألة فضلا عن عدم فتح باب النقاش لما جرى والتأكيد على عودة التواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

وقالت المصادر ان تعليق العمل بجمعية رسالات وفقاً لتوافق وزاري ساهم من شأنه في نزع فتيل تفجير المجلس وهذا التعليق يمهد الى سحب العلم والخبر منها، وجاءت المطالبة من الرئيس عون ببحث البند في نهاية الجلسة لتصب في سياق العمل على التهدئة ووحده وزير الصحة ركان ناصر الدين من سجل تحفظاً على هذا القرار.

ارتياح لعرض قائد الجيش

شرح قائد الجيش العماد رودولف هيكيل مهام الجيش في جنوب الليطاني لأنها تعتبر المرحلة الأولى ولا يمكن  الانطلاق إلى المرحلة الثانية من دون إنهائها، وعرض قائد الجيش كيف ارتفع منسوب عمل الجيش في المدة الأخيرة لكن هناك مضايقات وعوائق إسرائيلية تطول “اليونيفيل” أيضًا، وأكد هيكل استمرار الجيش في مهامه وتطبيقه للخطة المرسومة.

ومن جديد يمكن القول أن مجلس الوزراء اجتاز مرحلة جديدة في السير بخطة حصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد الصارم بالسير بهذه الخطة إلى خواتيمها، بتطبيق القانون وعدم التراجع عن القرار وبسط سلطة الدولة.

وسجل خلال جلسة مجلس الوزراء الارتياح التام لتقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والذي يأتي في ظرف لا يترك فيها العدو الاسرائيلي فرصة ما الا ويهاجم خلالها هدفاً مدنياً، او يستهدف مواطناً او دراجة وسيارة وورشة ترميم او تنظيف لدماره وقصفه.

الحزب بعد حماس

في التداعيات المتوقعة للمفاوضات الجارية بين حماس واسرائيل وفقا لخطة ترامب نقلت صحيفة “نداء الوطن” عن مصادر واسعة الاطلاع أن التركيز الأساسي هو على ما يحصل بين حركة “حماس” والإسرائيليين. وعندما ينهي الذراع “الحمساوي” المتحالف مع إيران مشروعه المسلح فلا يوجد عندئذ أي مبرر كي يواصل “حزب الله” عمله المسلح.

إقرأ أيضا: الحكومة تعلّق عمل «رسالات» بعد فعالية الروشة وتؤكد المضي بالانتخابات في موعدها!

وقالت المصادر “على “الحزب” بعد الذي حصل مع “حماس” أن يبادر من تلقاء نفسه إلى تسريع مسألة سحب سلاحه لا أن ينتظر ليخرج الرئيس ترامب ليضعه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يتم تنفيذ اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024 ضمن مهلة قصيرة لتفكيك بنيته العسكرية في كل لبنان، وإما أن يتم التنفيذ بالقوة”.

استراتيجية جديدة للولايات المتحدة تجاه حزب الله

كما أفادت صحيفة “نداء الوطن” أن الولايات المتحدة تعمل على تنفيذ استراتيجية تجمع بين الضغط العسكري على “حزب الله” من جهة، وإجراءات سياسية واقتصادية من جهة أخرى تهدف إلى الحدّ من نفوذه في لبنان.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاستراتيجية قد تتضمّن في مراحلها المقبلة “إعادة جدولة زمنية أكثر واقعية لخطط الجيش”، بما يمنع الحزب من استعادة قوته أو توسيع نفوذه.

السابق
استهداف إسرائيلي لسيارة في بلدة دير عامص في الجنوب.. اغتيال مسؤول في «الحزب» من هو؟
التالي
القاضي هاني الحجار ادعى على شبكة تهريب الكبتاغون إلى السعودية في قضية شاحنة بخعون