صورة قائد الحرس الثوري يرصد حاملة طائرات أميركية على الشاشة تثير الجدل.. ما القصة؟

IRGC Chief General Pakpour looking at US Aircraft Carrier

انتشرت على وسائل الإعلام الإيرانية صورة تُظهِر قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد باكبور، وهو يجلس داخل ملجأ إسمنتي أمام شاشة حاسوب تُعرَض عليها لقطة جوية يُقال إنها حاملة طائرات أميركية في الخليج. 

ظهرت الصورة ضمن تقارير عن جولة تفقدية لباكبور على جزر الخليج (بينها طنب الكبرى) يوم الأحد، وتأكيده «الجاهزية الكاملة» لقوّات بحرية الحرس للرد على أي تحرّك معادٍ. 

زيارة باكبور (التلفزيون الإيراني)

ما القصة؟ 

بحسب وكالة «تسنيم» وعدد من المواقع الإيرانية، زار باكبور وحدات بحرية الحرس الثوري في «جزُر نازعات» (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) واطّلع على «الجاهزية القتالية»، قائلاً: «إذا قام العدو بأيّ تحرّكٍ في البحر أو الجزر، فالقوة البحرية للحرس ستردّ بكامل الجهوزية»، مضيفًا أنّ «المعنويات والجهوزية الروحية والميدانية عالية». ونُشر فيديو لجولته وتصريحاته بالتزامن مع التقارير. 

وقام باكبور بجولة تفقدية على «قواعد وبطاريات ووحدات» البحرية في الجزر، وقال إن القوات «مجهّزة وجاهزة تمامًا» للرد في البحر والجزر والسواحل. 

الصورة التي لفتت الأنظار

ونقلت وكالة «مهر» تحديدًا أنه «أشرف على إبحار سفينةٍ أميركية» خلال الزيارة، في إشارةٍ إلى المتابعة اللصيقة لتحرّكات الأسطول الأميركي. 

وتقدّم الصورة (الرئيسية أعلاه) على أنها جزء من «رصدٍ مباشر لتحرّكات بحرية أميركية» بالتوازي مع زيارة القائد العام وتقييمه «ارتفاع الجاهزية» في الجزر. مواقع محليّة مثل «إمنا» نشرت اللقطة ذاتها مع هذا الإطار السردي

بدورها، اعتبرت منصّات معارضة المشهد «استعراضًا دعائيًا»، وقالت إنّ نشر صورة «رصد حاملة طائرات» تزامن مع تكثيف طلعات استطلاع أميركية (MQ-4C Triton) فوق الخليج، وزعمت أن الاستنفار في البحرية صدر «بأمرٍ مباشر» من قائدها الأدميرال علي رضا تنغسيري.

كذلك، رأت منصات إخبارية إسرائيلية ان هذه الصورة «مقلقة». وكتبت: «كلُّ طائرةٍ ضمن مدى 50–70 ميلًا بحريًا من حاملة الطائرات ينبغي أن تُسقَط. لا نفهم هذا المقطع ولا مقاطع أخرى صُوِّرت خلال السنتين الماضيتين».

ماذا يجري في البحر حاليا؟ 

كانت مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس نيميتز (CVN-68) في مسرح الأسطول الخامس؛ زارت المنامة في آب، ثم عبرت هرمز، وبحلول 29 أيلول كان تتبّع USNI يُظهرها «تُجري عمليات روتينية في بحر العرب بعد نشاطٍ في الخليج».

تحديثات إستراتيجية مستقلة يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر أشارت أيضًا لوجود نيميتز في بحر العرب. هذا يعني أنّ وجود مجموعة حاملةٍ أميركية في منطقة الخليج/بحر العرب الأوسع كان قائمًا على مقربةٍ زمنية مباشرة من زيارة باكبور.

وخلال 2–6 تشرين الأول/ ظهرت على حسابات OSINT المعروفة (تتبّع ADS-B) منشورات عن طلعات MQ-4C Triton من منطقة الظفرة/الإمارات على ارتفاعات شاهقة، وعن P-8A تُجري مسارات «رايستراك» فوق الخليج قرب بوشهر.

يذكر إنه في أعقاب حربٍ من 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في حزيران الفائت، تُشير تقديرات مراكز أبحاث أوروبية وأميركية إلى أنّ احتمال تجدُّد الضربات الإسرائيلية (أي «جولة ثانية») بقي مرتفعًا، وأنّ أيّ تصعيدٍ واسع لن يستقيم دون دعم أميركي فعّال. بالتوازي، نبّهت تقارير إلى تصاعد المخاوف من ضربات جديدة وإعادة فرض عقوبات أممية، وتلويحٍ إيراني بأن أي ضربة قد تُفاقم خطر الحرب مع الولايات المتحدة.

باكبور يتفقد خريطة عن مضيق هرمز (نورنيوز)
السابق
نائب «الحزب» يُحذّر: بعض المسؤولين يعمّقون الانقسامات لخدمة الخارج!
التالي
الحكومة تعلّق عمل «رسالات» بعد فعالية الروشة وتؤكد المضي بالانتخابات في موعدها!