الانتخابات النيابية 2026: كسر الاحتكار الشيعي بين رهانات الداخل وحسابات الخارج

الانتخابات النيابية

المشهد الانتخابي المقبل في لبنان يتصدّر النقاشات السياسية منذ الآن، إذ تتحدث أوساط مطلعة عن أنّ العنوان الأبرز للانتخابات النيابية عام 2026 سيكون محاولة كسر احتكار “حزب الله” وحركة “أمل” للتمثيل الشيعي.

تكرار تجربة 2022 واحتمالات البقاء حتى 2030

ترى هذه الأوساط أنّ تكرار نتائج انتخابات 2022 على المستوى الشيعي سيعني استمرار نفوذ الحزب في الداخل، رغم الضغوط المتزايدة عليه بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وما أفرزته الانتخابات البلدية عام 2025 عزّز هذا الانطباع، إذ أظهرت أنّ نفوذ “الثنائي” لا يزال ثابتاً، ما يمنحه فرصة للبقاء حتى عام 2030 إذا ما كرّر نجاحه نيابياً.

نبيه بري وصوت المغتربين

أما الحديث عن تمايز رئيس البرلمان نبيه بري عن “حزب الله” فاعتبرته الأوساط سابقاً لأوانه. جلسة مجلس الوزراء الأخيرة كشفت أنّ بري يقف في صفّ الحزب ضد السماح للمغتربين بالاقتراع في الاستحقاق المقبل، خشية أن يؤدي ذلك إلى خرق شيعي خارج “الثنائي” يغيّر موازين القوى.

الدور السعودي والأميركي

التحليلات تشير إلى أنّ أي معارضة شيعية قد تنهار إذا ظهر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في صورة سياسية مع بري. عندها، سيجد المعترضون أنفسهم في موقع ضعيف. ومن هنا يطرح السؤال: ماذا تريد السعودية والولايات المتحدة من الانتخابات المقبلة؟ الأوساط ترى أنّ الرياض باتت تلعب دور “الناخب الأول” في الساحة السنيّة، لكن هل ستتمدّد هذه اليد إلى الساحة الشيعية أيضاً؟

كسر الهيمنة أم إعادة إنتاجها؟

تؤكد الأوساط نفسها أنّ موقفاً حاسماً من واشنطن والرياض تجاه الصوت الشيعي سيغيّر المعادلة. أما الحياد الخارجي فسيُبقي على احتكار “الثنائي” لمقاعد الطائفة. المكسب الأساسي للتدخل في الساحة الشيعية، بحسب القراءة نفسها، هو استكمال مسار التغيير الذي بدأ مع هزيمة “حزب الله” ومحوره الإقليمي. فنجاح الحزب مجدداً سيتيح له الادعاء بتمثيل غالبية الشيعة وامتلاك “حق الفيتو” على مستقبل لبنان.

البحث عن بدائل داخلية

تتحدث المصادر عن نقاشات هادئة تجري في كواليس السياسة الخارجية لاختيار جهات شيعية مؤهلة لقيادة التغيير، في ظل اعتبار بري غير قادر على لعب هذا الدور. وتخلص التقديرات إلى أنّ التغيير على مستوى المسيحيين والسنة والدروز قد يكون كبيراً ومؤثراً، لكنه سيبقى ناقصاً إذا لم يترافق مع خرق فعلي في التمثيل الشيعي، وهو التحدي الأهم في انتخابات 2026.

السابق
«قوى الأمن» تضرب بيد من حديد: شبكات سرقة ومخدرات وسلاح في قبضة العدالة
التالي
اليونيفيل: شراكتنا مع الجيش تعزز الأمن في الجنوب