أسامة سعد بعد انسحاب وفد «الحزب» من مهرجان صيدا: مواقفي ثابتة وليست طائفية

اسامة سعد

تحدث النائب أسامة سعد لصحيفة نداء الوطن عن حادثة انسحاب وفد حزب الله برئاسة الشيخ زيد ضاهر من المهرجان الذي نظمه التنظيم الشعبي الناصري في ساحة الشهداء بصيدا، لمناسبة ذكرى انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية.

ووصف سعد ردّة فعل الحزب بأنها “مبالغ فيها”، مؤكّدًا أن مواقفه السياسية معروفة منذ سنوات وتعكس ثباتًا في النهج يتجاوز الاعتبارات المذهبية والطائفية.

وقال: «تحويل المقاومة من وطنية جامعة إلى فئوية كان خطأ جسيمًا، وكأن تحرير الأرض مسؤولية فئة بعينها، بينما هو واجب وطني على كل مكونات الدولة وقواها الشعبية».

صيدا على ثوابتها الوطنية

ورأى سعد أن ما حدث لن يترك انعكاسات سلبية على المدينة، موضحًا: «لم أتلق أي اتصال أو توضيح، لكن ما حصل لن يؤثر على صيدا أو على انتظام حياتها السياسية».

وأكد أن صيدا ستبقى عاصمة الجنوب وبوابة المقاومة، متمسكة بثوابتها الوطنية الجامعة بعيدًا عن الحسابات الضيقة.

حصرية السلاح بيد الدولة

أعلن سعد دعمه الواضح لحصرية السلاح بيد الدولة، مشددًا على أن هذا الخيار يقوم على قاعدة واحدة، هي تحمّل الدولة مسؤولياتها الكاملة في مواجهة أي عدوان.

إقرأ أيضا: علي الأمين: مبادرة نعيم قاسم تجاه السعودية رسالة للإستهلاك الداخلي

وأوضح أن السلاح خارج الدولة صادَر أدوارها وقلّص من حضورها، لكن الأشد خطورة هو تخلّي الدولة عن الدفاع عن شعبها، وهو ما يضرب شرعيتها ويمسّ بجوهر الكيان الوطني.

وأضاف: «حين تحتكر الدولة السلاح، تصبح ملزمة بأن تكون الحصن الأمامي في حماية السيادة وتحرير الأرض. أما إذا قصّرت أو تخلّت عن هذا الدور، فإن احتكار السلاح يفقد معناه ويؤول عمليًا لصالح العدو».

موقف وطني لا مذهبي

رفض سعد أن تُفهم مواقفه السياسية على أنها جزء من الاصطفافات الطائفية أو المذهبية، مشيرًا إلى أنها تنطلق من قناعات وطنية راسخة.

وقال: «تاريخنا كان دائمًا خارج الحسابات الفئوية، وما أطرحه ليس خلافًا شخصيًا بل موقفًا وطنيًا بامتياز».

العتب من حزب الله والتحذير من “سلام القوة”

وحول العتب الذي أبداه حزب الله على مواقفه، أوضح سعد: «لقد تحدثت بقناعتي، وعلى الجميع أن يجري تقييمًا موضوعيًا لكل المحطات السابقة».

وحذّر من الرهان على فرض “سلام القوة” الإسرائيلي أو الاكتفاء بالوساطات الدولية والإقليمية، معتبرًا أن ذلك لن يؤمّن للبنان أمنه واستقراره.

السابق
ردًا على الكاتبة زينب طحيني: محنة العمامة أم محنة القارئ
التالي
عون يلتقي روبيو في نيويورك: نطالب واشنطن بتثبيت وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش