رأى عضو الكونغرس الأميركي دارين لحود أنّ لبنان يقف أمام “لحظة محورية” في تاريخه، معتبرًا أنّ الأشهر الأربعة المقبلة ستكون حاسمة لجهة اختبار جدية الحكومة اللبنانية في اتخاذ خطوات ملموسة، خصوصًا في ملف نزع سلاح “حزب الله”.
وأكد لحود، في حديث إلى صحيفة نداء الوطن، أن نزع السلاح ليس مناورة تكتيكية، بل مدخل أساسي لبسط سيادة الدولة. وأشار إلى أنّ تراجع الدعم الإيراني للحزب يوفّر فرصة نادرة أمام الدولة اللبنانية لتأكيد سلطتها وتعزيز الجيش اللبناني، الذي وصفه بالشريك الاستراتيجي لواشنطن.
وشدد على أهمية استمرار الدعم العسكري الأميركي للجيش من أسلحة متطورة ودعم لوجستي، لكنه ربط أي اتفاقات تعاون دفاعي مستقبلية بمدى نجاح لبنان في تحقيق أهداف عاجلة، أبرزها مصادرة السلاح غير الشرعي. وقال: “الأفعال أبلغ من الأقوال، وما سيجري خلال الأشهر المقبلة سيحدد مستقبل التعاون الأميركي – اللبناني”.
وعن الوضع جنوبًا، ثمّن لحود اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرين الثاني الماضي، لكنه أكد أن إسرائيل لا يمكنها تجاهل التهديدات الصادرة من لبنان، وأن الاستقرار الدائم يتطلب تعزيز استقلالية الجيش ونزع سلاح الميليشيات من الجنوب إلى البقاع.
مسار التطبيع
إقليميًا، لفت لحود إلى أن إدارة الرئيس ترامب تسعى إلى دفع مسار التطبيع بين إسرائيل ولبنان وسوريا، لكنه أقر بأن هذا المسار لا يزال بعيدًا. وفي الشأن السوري، عبّر عن “تفاؤل حذر” حيال قيادة الرئيس أحمد الشرع، مشيرًا إلى أن نجاحه مرهون بحماية الأقليات، وبناء تحالفات إقليمية ودولية، ولا سيما مع واشنطن وتركيا وإسرائيل، في ظل تراجع النفوذ الإيراني.
وختم لحود بالتشديد على أن “الوقت يداهم لبنان”، داعيًا قادته إلى قرارات جريئة تثبت التزامهم بالسيادة وتعزيز الاستقرار، محذرًا من أن التردد قد يُفقد البلد فرصة تاريخية للخروج من أزماته.
اقرا ايضا: بنت جبيل بين نصوص الاتفاق وموازين القوى الإقليمية

