بإسم المواطن اللبناني الحرّ ردا على الرئيس بري: إذهب مع أمراء الحرب..فيتوحد اللبنانيون!

هشام حمدان

يطالبنا أحد أمراء الحرب الذي يحكمون لبنان منذ الحرب الأهلية، بالوحدة ضد الهجمات الإسرائيلية. في الواقع، بالنسبة لنا،لا نرى في كلامه كلام رئيس مجلس نيابي، يقترض أنه حارس الدستور ويمثل الشعب اللبناني، بل كلام رئيس ميليشيا حركة أمل ألتي ساهمت في تدمير كيان الدولة ومقوماتها، وأخضعتها لمفاهيمها الإيديولوجية والمذهبية.

لا نصدق أبدا أن دعوته للوحدة، هي تجييشا للّبنانيين ضد العدوان الاسرائيلي على لبنان، أو دفاعا عن أهلنا في الحنوب، أو خدمة لموقف الدولة أمام المحاور الأميركي الإسرائيلي. نحن نرى، أن هذا الموقف يزيد من معاناة أهل الجنوب. ماذا يعني أن يتحد اللبنانيون ضد هذه الهجمات؟ هل سيوقف نتنياهو ضرباته؟!

هذا الموقف، هو خدمة للميليشيات التي تقرر عن الدولة. لا دولة في لبنان،  إذ ما زالت الدولة رهينة أمراء الحرب. نعم، توجد سلطة تنفيذية: رئيس جمهورية، رئيس حكومة وحكومة، لكنها، لا تختلف عن سابقاتها. هي أداة يديرها أمراء الحرب.

هذه الدعوة، تعكس أن رئيس مجلس النواب  لم يحسم الموقف داخل البيئة الشيعية لمصلحته، وهو ما زال يرى أن معركته الحقيقية، هي داخل البيئة الشيعية، حيث أن الإنقسام داخلها، يهدد بمخاطر تكرار المعارك بين أمل والحزب.

من الواضح حتى الآن، أن الخارج وخاصة إيران، ما زال يمسك بالواقع السياسي في البلاد،  وما زال مصرا على نهج التدخل بالشؤون الداخلية، وبإبقاء لبنان ساحة صراع لخدمة مصلحته.

في الواقع، هذا الكلام، يبيّن أنه لا توجد محاسبة في لبنان. ألأحزاب، تحكم بالمحاصصة، والشعب ما زال أسير  ثقافة الكانتونات التي توزعت نتيجة المعارك قبل الطائف: ثقافة الولاءات المذهبية والإحتماء بالحزب الميليشيا، ألسيد في الكانتون.

اقرا ايضا: الحزب المحشور يستنجد بالرياض.. والسعودية تحيله إلى الدولة

السابق
وزارة الثقافة تنفي وجود أي مواد تعود لأحزاب في قلعة بعلبك: الأجهزة الأمنية الوحيدة الموجودة داخل القلعة
التالي
معركة كسر الاحتكار الشيعي.. بين «الحزب» والتغيير