▪ “أباراتشيك” هو مصطلح عام روسي، نشاء مع بداية الثورة البولشيفية في روسيا ليُشير إلى موظف محترف في الحزب الشيوعي الروسي أو في الجهاز الحكومي والحزبي للإتحاد السوفياتي.
▪ هذا المصطلح يشير إلى اؤلئك الموظفين الذين كانوا يشكلون الجزء الأساسي في البنية التحتية من “الجهاز” الإداري والبيروقراطي السوفياتي. كأنهم “الجيش الإداري” للسلطة الشيوعية العقائدية السوفياتية. يعملون على قاعدة “نفذ ثم اعترض”. لكنهم، في جميع الأحيان، كانوا لا يعترضون.
▪ غالباً ما كان “الأباراتشيك” يشكلون طبقة متوسطة معادية لمصلحة الشعب وتابعة للأعلى في السلطة الشيوعية السوفياتية، وهي عادة لا تمتلك استقلالية سياسية أو إدارية حقيقية أو حس المبادرة أو ملكة الإبداع، بل تقوم بتنفيذ أوامر القيادة العليا بدقة وعلى العمياني، وتفتقر إلى المبادرة الذاتية.
▪ كما كان مصطلح “الأباراتشيك” يحمل دلالات سلبية، حيث يُنظر إليهم أحياناً كأناس يتبنون ولاءات حزبية عقائدية مبدئية بحتة، ويربطون وجودهم بالامتيازات التي تمنحها لهم مواقعهم من المال العام على حساب مصالح الشعب والوطن.
▪ الأباراتشيك هو ظلّ بلا روح، وهو صوت بلا رأي.
▪ حيثما تكلم الأباراتشيك، فإنما تردّد السلطة على ألسنتهم.
▪ الأباراتشيك هم عبيد الطاعة، لا فرسان الموقف.
▪ الأباراتشيك يخدعونك بلباس الانضباط، لكنهم عراة من الفكر والضمير.
▪ الأباراتشيك لا يسيرون إلا بخطى مرسومة، ولا يحلمون إلا بما يُؤذن لهم أن يحلموا به.
▪ قوة الأباراتشيك وهمٌ، ونفوذ الأباراتشيك استعارة، ومجد الأباراتشيك سراب يزول بزوال الرأس الذي يتبعونه.
▪ الأباراتشيك لا يمثلون الشعب، بل يمثلون غياب الشعب.
▪ الأباراتشيك هم مرآة مكسورة تعكس ضعف السلطة، لا قوتها.
▪ الأعضاء المعينون حديثاً في المجلس التنفيذي للهيئة الناظمة للإتصالات في لبنان هم، كلهم، في كل مسيرتهم المهنية في الوظيفة العامة في الإدارة الرسمية للدولة اللبنانية، هم “أباراتشيك” في القلب والعقل والسلوك والتركيبة والضمير.
ماضيهم هو ماضي “أباراتشيك”.
حاضرهم هو حاضر “أباراتشيك”.
تركيبتهم النفسية والسلوكية والعقلية هي تركيبة “أباراتشيك”.
مستقبلهم المهني لن يكون إلاّّ مستقبل “أباراتشيك”.
إنجازاتهم في تنظيم الاتصالات لن تكون إلاّّ إنجازات “اباراتشيك”.
وكلنا يعلم كيف كانت نهاية إتحاد “الأباراتشيك”.
ما هو الدليل على ذلك ؟؟؟ موعدٌ لنا جميعاً بعد عام.
إقرأ أيضا: بالفيديو: السيناتور غراهام يكشف عن خطة واشنطن في حال فشل نزع سلاح «الحزب»

