ثمة مشكلة حقيقية يعيشها حزب الله ، وعلى وجه الخصوص في موضوع الخرق الاستخباراتي الاسرائيلي الذي تعرض له الحزب وفي الحلقة الضيقة القريبة من قيادة حزب الله ، والاخطر في مجال عملية تفجير اجهزة المناداة ” البيجيرز ” وما حدث وكيف حدث .
لليوم تُحاول قيادة حزب الله التلطي خلف مفهوم الشهادة لتبرر عدم إعلان النتائج ، ففي هذه المسألة تحديداً يجب أن يُـكشف النقاب وبشفافيةٍ مُطلقة عما حدث وكيف حدث ومن يتحمل المسؤلية في هذا الإطار ، أي من تواصل مع الشركة الوهمية ومن ابرم عقد الشراء ومن اوصل ومن راقب وكشف على تلك الاجهزة ؟ ولماذا لم يتم إكتشاف عملية التفخيخ ، وهل اقتصر الموضوع على التفخيخ ام ثمة زرع اجهزة تنصت في تلك الاجهزة ؟ وبالتالي وُضعت كل القيادة العليا والدنيا تحت المراقبة وبالتالي اصبح الخرق خطيراً لدرجة كبيرة جداً ادت لما ادت اليه .
كل هذه الاسئلة وغيرها اصبحت ضرورة مُلحة يجب إطلاع البيئة الحاضنة عليها ، لانها دفعت الثمن غالياً من خيرة شبابها وتُقدر الاعداد التي فقدها حزب الله في الحرب الاخيرة ، ما يزيد عن احد عشرة الف شهيد وزد عليها الاف المفقودين الذين لتاريخه غير معروف مصيرهم وبعض المعلومات تُقدر اعداد المفقودين بما يزيد عن اربعة الاف وخمسمة مفقود، فهل تجرؤ قيادة حزب الله على مُكاشفة جمهورها بالحقيقة وإعلان من هم المسؤولون والفاسدون ؟
ام ان هذا الموضوع سيطوى وتُغيب الحقيقة كما غُيب غيرها .
لا شك. اننا على مقربة ايام من ذكرى استشهاد الامينين العامين السيدين نصرالله وصفي الدين ، اي أنه بذلك تكون الحقيقة غائبة رغم انقضاء سنة على الاستشهاد دون ان يكون عند قيادة حزب الله ، معرفة بما حصل وكيف حصل ؟؟؟
او دون ان تُكاشف القيادة جمهورها بحقيقة ما حصل .
اقرا ايضا: العدالة لا المصارحة والمصالحة هو الطريق للبنان الحديد

