وجه المبعوث الأميركي توم براك “الشكر للنائب السابق وليد جنبلاط على حكمته ومكانته الفريدة في توحيد آراء القادة الدروز الموقرين، الذين يعيشون ضمن حدود مصطنعة رسمها البشر، لكنهم مع ذلك متمسكون بإيمانهم بإله لا تحده حدود ولا قيود”.
وأضاف :”يمكن للطائفة الدرزية أن تزدهر كجزء من سوريا واحدة، في ظل التسامح والتعاون مع أشقائهم الدروز في المنطقة، الذين يعيشون بدورهم ضمن دولهم الوطنية لكنهم يشتركون في عبادة إله واحد. هذا هدف مشترك لجميع الأطراف المعنية”.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أعلن أمس خلال مؤتمر ثلاثي، شارك فيه وزير الخارجية الأردني، والمبعوث الأميركي الخاص، عن توقيع اتفاقية ترسم خريطة طريقٍ لتسوية الوضع في محافظة السويداء جنوبي سوريا.
كما أوضح أن هذه الخارطة “تكفل الحقوق وتدعم العدالة وتعزز الصلح المجتمعي، بما يفتح الطريق أمام تضميد الجراح”. وأضاف أن “الخطة تقوم على خطوات عملية، أولها محاسبة كل من اعتدى على المدنيين وممتلكاتهم بالتنسيق مع المنظومة الأممية، يليها ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والطبية، ثم تعويض المتضررين وترميم القرى وتسهيل عودة النازحين”.
كذلك تتضمن الخطة “إطلاق مسار للمصالحة الداخلية يشارك فيه جميع أبناء السويداء”.
فيما أكد باراك أن “الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة الحكومة السورية ودعم جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار، موضحاً أن “التعاون مع سوريا والأردن أفضى إلى خريطة طريق تضمن السلم الأهلي وتعيد بناء الثقة والتسامح”.
أتى هذا المؤتمر بعدما أعلنت السلطات السورية استحداث منصب قائد الأمن الداخلي في مدينة السويداء، وعيّنت فيه قائدا محليا درزيا.
كرر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك الإشادة بالاتفاق الذي أبرم أمس حول محافظة السويداء.
وقال السفير الأميركي في منشور مقتضب على حسابه في إكس اليوم الأربعاء، إن “المصالحة تبدأ بخطوة واحدة.”
كما اعتبر أن خارطة الطريق التي تم توقيعها أمس في دمشق بينه ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ونظريه الأردني أيمن الصفدي حول السويداء، “لم ترسم مسارًا للتعافي فحسب، بل مسارًا يمكن للأجيال القادمة من السوريين أن تسلكه وهم يبنون وطنًا يتمتع بالمساواة في الحقوق والواجبات للجميع.”
يذكر أن محافظة السويداء كانت شهدت لمدة أسبوع، بدءا من 13 تموز/يوليو، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتحول الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو. قبل أن يعلن لاحقا عن اتفاق لوقف إطلاق النار، وعودة الفارين من المحافظة إليها.

