تحقيق فرنسي ضد نجيب ميقاتي.. اتهامات تبييض أموال وامتيازات مشبوهة!

نجيب ميقاتي

أعلنت النيابة الوطنية المالية في باريس عن فتح تحقيق أولي بحق رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، استنادًا إلى شكوى رفعتها في إبريل/نيسان 2024 جمعيتان: شيربا الفرنسية وتجمّع ضحايا الممارسات الاحتيالية والإجرامية في لبنان، الذي يضم مودعين متضررين من القيود على الودائع المصرفية.

وشملت الإتهامات ضد ميقاتي: تبييض أموال، إخفاء أموال، وتشكيل عصابة أشرار ضد ميقاتي وشقيقه طه وأفراد من عائلتهم.

موقف ميقاتي

ردّ ميقاتي في بيان قائلاً إن ثروته شرعية وشفافة، مؤكّدًا التزامه بالقوانين. لكن المدّعين قدّموا لاحقًا مكمّلاً للمعلومات حول ظروف تراكم ثروة العائلة داخل فرنسا وخارجها، بما في ذلك عبر وسطاء، ما دفع النيابة الفرنسية لاعتبار هذه القرائن كافية لتبرير فتح التحقيق.

الأصول المشبوهة

ومن بين الممتلكات التي تمّ رصدها:

عقارات في باريس والريفييرا الفرنسية، وكذلك في موناكو وسان-جان-كاب-فيرا.

استثمار في دار الأزياء فاسونابل.

يختان بقيمة 100 و125 مليون دولار، أحدهما منسوب إلى نجيب ميقاتي والآخر إلى طه ميقاتي.

طائرتان خاصتان.

شبهات حول بنك عوده

تفاصيل العملية

عام 2010، اشترى الأخوان ميقاتي نحو 11% من أسهم بنك عوده (ارتفعت لاحقًا إلى 14%) عبر قروض وصلت إلى 300 مليون دولار من المصرف نفسه.

قانونيًا، يُمنع تمويل شراء أسهم البنك عبر قروض يمنحها البنك نفسه لمساهميه. لكن مصرف لبنان، برئاسة رياض سلامة آنذاك، اعتبر ميقاتي وشقيقه كيانين منفصلين، ما سمح بتجاوز القيود.

المواقف القانونية

واعتبر خبراء قانونيون أن العملية مخالفة لقوانين التجارة والنقد والتسليف.

وأكدت مصادر مصرفية أنها جرت تحت إشراف مصرف لبنان وبما يتوافق مع الأنظمة.

وكانت القاضية غادة عون قد طالبت بإعادة فتح التحقيق بحق سلامة وميقاتي في لبنان حول هذه الصفقة.

ثروة الاتصالات والملفات القديمة

في لبنان

عام 1994، حصلت شركتا الاتصالات ليبانسل وسيليس، اللتان كان للأخوين ميقاتي أسهم فيهما، على عقود BOT. لكن بعد خمس سنوات، وُجهت اتهامات بالتصريح الناقص، ما حرم الخزينة مئات ملايين الدولارات. فرضت الحكومة غرامة بقيمة 600 مليون دولار، لكن بوساطة الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري، تم تحويل القضية إلى التحكيم الدولي، وانتهى الأمر بتعويض يفوق 100 مليون دولار على الحكومة.

في سوريا

في أوائل الألفية، حصلت شركة إنفستكوم المرتبطة بآل ميقاتي على رخصة اتصالات من نظام بشار الأسد، وسط شبهات بوجود امتيازات خاصة.

علاقات مالية مع رياض سلامة

عام 2022، طلب القضاء في ليختنشتاين مساعدة قضائية من لبنان في إطار تحقيق بتبييض الأموال ضد رياض سلامة. وتبين وجود اتفاق عام 2016 بين شركة يملكها سلامة في سويسرا وشركة مرتبطة بميقاتي (M1)، حوّل بموجبه طه ميقاتي 14 مليون دولار إلى حساب في ليختنشتاين.

استخدام ملاذات ضريبية

المدّعون أشاروا إلى:

استخدام شركات وهمية.

استثمارات في مناطق نزاع.

شراء عقارات عبر شركات مسجلة في بنما، ما ظهر في أوراق بنما (2016) وأوراق باندورا (2021).

ميقاتي نفى مرارًا أي شبهات بالاحتيال.

ردود فعل مقربين من ميقاتي

أحد المقرّبين اعتبر القضية حملة منظمة لتشويه سمعته، ملوحًا بدعاوى قضائية ضد من يقف خلفها، مشددًا على أن العائلة لم تُدان يومًا بأي حكم قضائي في لبنان أو الخارج.

تطورات قضائية سابقة

فبراير 2022: قاضي التحقيق شربل أبو سمرا أصدر قرارًا بمنع المحاكمة في قضية “القروض المدعومة”، معتبرًا أن الوقائع سقطت بمرور الزمن، ما أثار اعتراض جمعيات قانونية.

أغسطس 2023: محكمة موناكو أسقطت بدورها الملاحقات بحق ميقاتي بتهم “التبييض” و”الإثراء غير المشروع”، لعدم كفاية الأدلة.

السابق
لبنان في الأمم المتحدة.. مشاركة مفصلية ورهان على استعادة الحضور الدولي
التالي
استعدوا للأمطار.. منخفض جوي نحو لبنان مطلع الأسبوع