وجّه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة بمناسبة المولد النبوي الشريف، شدّد فيها على أنّه “لا دولة فيها جيشان، وقرار السلم والحرب يجب أن يكون حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية”.
وأكد دريان أنّ مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو “مطلب لبناني أصيل ووطني لا يمكن التراجع عنه مهما تعددت الخلافات السياسية”، مضيفاً: “قد نختلف على الملفات السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، لكن لا يجوز أن نختلف على استعادة الدولة من براثن الفساد والسلاح غير الشرعي، فالمليشيات المسلحة عطّلت قيام دول حقيقية في أكثر من بلد عربي، وحان الوقت لإنهاء هذه الظاهرة”.
ورأى المفتي أنّ “التحالف بين السلاح والفساد لم يعد مقبولاً، ولا يمكن أن يستمر في السيطرة على مؤسسات الدولة، لأنّ لبنان الذي نحلم به على المحكّ وما تبقّى منه لا يتجاوز الطقوس الاحتفالية”.
كما دعا دريان إلى “وقف التخوين والشتائم السياسية، واحترام هيبة الجيش والدولة”، معتبراً أنّ الاتهامات التي تطال القيادات الوطنية “خطيرة ومرفوضة تحت أي ذريعة”.
وختم بالتشديد على وحدة اللبنانيين في مواجهة محاولات العزل والتفرقة، داعياً إلى “إعادة الثقة بين المواطنين والدولة وبناء وطن حقيقي من خلال مؤسساتها وحدها”، معبّراً عن أمله بأنّ “الفرج قريب مهما اشتدت الصعاب، والمبادرات الوطنية الصادقة هي السبيل إلى النهوض والاستقرار”.

