في خطابه الأخير
الذي ادى الى استياء معظم اللبنانيين،
قال الشيخ نعيم قاسم
بوضوح وبحدة وبالكثير من التهديد:
“هذا وطننا معاً
نحيا بعزة معاً ونبني سيادته معاً،
أو لا حياة للبنان
إذا كنتم ستقفون في المقلب الآخر”،
والمقلب الآخر
هو مقلب
مؤيدي حصرية السلاح
بيد الدولة.
لا يمكنك أن تسمع
ما قاله الشيخ نعيم
دون ان تقفز الى ذهنك
صرخة “عليّ وعلى أعدائي يا رب”
التي أطلقها شمشون الجبّار
عندما أسقط بعضلاته
على رأس اعدائه
الهيكل
الذي كان مسجوناً في اقبيته.
ربما أراد الشيخ نعيم
التشبّه بشمشون،
هو الذي يعيش تحت الارض
مثلما كان شمشون مسجوناً في الاقبية،
وهو الذي لم يغادر عقلَه بعد
مرض فائض القوة.
اذا اراد الشيخ نعيم
تقليد شمشون،
فإنه سيرتكب
ثلاثة جرائم فظيعة.
الاولى مادية
وهو التسبب
بقتل شعبه
وتدمير بلاده.
الثانية معنوية
وهو اعتبار شعبه
عدواً
يستحق تهديم الهيكل على رأسه.
الثالثة رمزية
ذلك ان شمشون كان اسرائيلياً
في حين ان اعداءه في ذلك الزمن
كانوا أيضاً فلسطينيين.

